Skip to content

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق [إياس بن معاوية]

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق

الفسوي

Printed page ٢/ ٩٤

مُعَاوِيَةَ مِنْهُمْ» [١] .

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ وَمُحَمَّدُ بن يحي قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ:

سَمِعْتُ ابْنَ شُبْرُمَةَ قَالَ: قَالُوا لِإِيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ: إِنَّكَ مُعْجَبٌ بِرَأْيِكَ.

قَالَ: لَوْ لَمْ أُعْجَبْ بِرَأْيِي لَمْ أقض به.

حدثني سعيد بن أسد ثنا ضمرة عن رَجَاءِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: قَالَ ابْنُ الْأَهْتَمِ لِإِيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ: لَوْلَا خِصَالٌ فِيكَ كُنْتَ أَنْتَ الرَّجُلَ. قَالَ: وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: تَقْضِي قَبْلَ أَنْ تَفْهَمْ، وَلَا تُبَالِي مَنْ جَالَسْتَ، وَلَا تُبَالِي مَا لَبِسْتَ.

قَالَ: أَمَّا قولك أقصي قَبْلَ أَنْ أَفْهَمَ، فَأَيُّهُمْ أَكْثَرُ ثَلَاثَةٌ أَوِ اثنين؟ قَالَ:

لَا بَلْ ثَلَاثَةٌ. قَالَ: مَا أَسْرَعَ مَا فَهِمْتَ! قَالَ: وَمَنْ لَا يَفْهَمُ هَذَا. قَالَ:

كَذَلِكَ أَنَا لَا أَقْضِي حَتَّى أَفْهَمَ، وَأَمَّا قَوْلُكَ إِنِّي لَا أُبَالِي مَعَ مَنْ جَلَسْتُ فَإِنِّي أَجْلِسُ مَعَ مَنْ يَرَى لِي أَحَبُّ مِنْ أَنْ أَجْلِسَ مَعَ مَنْ أَرَى لَهُ، وَأَمَّا قَوْلُكَ إِنِّي لَا أُبَالِي مَا لَبِسْتُ فَإِنِّي أَلْبَسُ ثَوْبًا يَقِي نَفْسِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَلْبَسَ ثَوْبًا أَقِيهِ بِنَفْسِي.

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: كَانَ إِيَّاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَالصَّلْتُ بْنُ دِينَارٍ فِي مَجْلِسِ أَيُّوبَ فَكُلَّمَا حَدَّثَ بِشَيْءٍ لَمْ يَدَعْهُ حَتَّى قَطَعَ عَلَيْهِ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْهُ ذَهَبَ الصَّلْتُ يُحَدِّثُ فَيَقُولُ لَهُ إِيَاسٌ: اسْكُتْ.

وَحَدَّثَ. قَالَ: فَقَالَ الصَّلْتُ: مَا تَدَعُنِي أَبْلَعُ رِيقِيَ أَتَنَفَّسُ. قَالَ فَقَالَ إِيَّاسٌ: إِنَّ هَذَا لَهُ امْرَأَةٌ تُسِيئُهُ الْخُلُقَ. قَالَ: فَقَالَ: صَدَقْتَ. فَقَالَ إِيَّاسٌ:

إِنَّمَا سُوءُ خُلُقِكَ مِنْ ذَاكَ لِأَنَّكَ خَرَجْتَ ضَجِرًا مُغْتَمًّا فَسُوءُ خلقك من ذلك.