Skip to content

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق [عامر بن عبد الله بن عبد قيس العنبري]

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق

الفسوي

Printed page ٢/ ٧٤

مِنْهُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ رَحَلَ عَنْهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ [١] .

حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يُقالُ لَهُ إِسْحَاقُ عَنْ عَنْبَسَةَ الْخَوَّاصِ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَلَى الْبَصْرَةِ أَمِيرًا قَالَ: يَا أَهْلَ الْبَصْرَةِ اكْتُبُوا لِي فِي كُلِّ خَمْسَةٍ رَجُلًا مِنَ الْقُرَّاءِ أُشَاوِرُهُمْ فِي أَمْرِي، وَأَسْتَعِينُ بِهِمْ عَلَى مَا وَلَّانِي اللَّهُ، وَأُطْلِعُهُمْ عَلَى سِرِّي. فَكُتِبَ لَهُ أَبَانُ بْنُ مَطَرٍ الْعَدَوِيُّ وَكَانَ قَدْ بَكَى حَتَّى ذَهَبَ بَصَرُهُ، وَكُتِبَ لَهُ غَزْوَانُ- رَجُلٌ مِنْ بَنِي رَقَاشٍ- وَكَانَ قَدْ حَلَفَ أَنْ لَا يَضْحَكَ [حَتَّى يَعْلَمَ] [٢] حَيْثُ يُصَيِّرَهُ اللَّهُ، وَكُتِبَ لَهُ جَابِرُ بْنُ أُسَيْدٍ مِنْ غَطَفَانَ، وَكُتِبَ لَهُ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ الْعَنْبَرِيُّ، وَكُتِبَ لَهُ النُّعْمَانُ بْنُ شَوَّالٍ الْعَبْدِيُّ.

فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالَ لَهُمْ: أَنْتُمُ الْقُرَّاءُ قَدْ أَمَرْتُ لَكُمْ بِأَلْفَيْنِ أَلْفَيْنِ وَكَذَا وَكَذَا مِنْ جَرِيبٍ. فَأَجَابَهُ النُّعْمَانُ بْنُ شَوَّالٍ- وَخَلَّوْهُ وَالْجَوَابَ وَكَانَ مِنْ أَسَنِّ الْقَوْمِ- فَقَالَ: يَا أَيُّهَا الْأَمِيرُ أَلَنَا خَاصَّةً أَمْ لِأَهْلِ الْبَصْرَةِ عَامَّةً؟ قَالَ: بَلْ لَكُمْ خَاصَّةً لَا يَسَعُ هَذَا الْمَالُ أَهْلَ الْبَصْرَةِ. قَالَ: فَتَقُولُ صَدَقَةٌ فَإِنْ كانت صدقة لا تدخل لنا بطوننا ولا تعلو لنا جُلُودَنَا، وَإِنَّمَا يَأْخُذُ الْعَامِلُ ثَمَنَ عَمَلِهِ، وَلَا حَاجَةَ لَنَا فِيهَا. قَالَ: أَلَا أُرَانِي طَعَّانًا أُخْرِجُ مَنْ عِنْدِي. فَقَالَ لَهُ: إِنَّكَ مَا عَهِدْتَنِي لِلْأُمَرَاءِ زَوَّارًا، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَامِرٍ فَقَالَ: قَدْ أَمَرْتُ لَكَ بِأَلْفَيْنِ وَكَذَا وَكَذَا مِنْ جَرِيبٍ. فَقَالَ: انْظُرْ إِلَى الْكَاتِبِينَ الَّذِينَ على باب المسجد فهم أفقر مني. قَالَ: فَإِنِّي قَدْ أَخَذْتُ أَلَّا يُحْجَبَ لِي عَنْ بَابٍ قَالَ: عَلَيْكَ بِسَعْدِ بْنِ قَرْحَاءَ فَإِنَّهُ أَغْشَى لِلْأُمَرَاءِ بِهِ مِنِّي. قَالَ: انْظُرْ أي