Skip to content

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق [عامر بن عبد الله بن عبد قيس العنبري]

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق

الفسوي

Printed page ٢/ ٧٢

حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَزْهَرُ [١] عَنِ ابن عون عن محمد عن معقل بن يَسَارٍ قَالَ: أَوَّلُ مَا عُرِفَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ لَقِيتُهُ عِنْدَ نَصَارَى الذِّمَّةِ، وَقَدْ جَلَسَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يُكَلِّمُهُمْ فِيهِ أَنْ يُخَلُّوا عَنْهُ فَمَالَ بِرَحْلِهِ فَنَزَلَ فَقَالَ: كَذَبْتُمْ وَاللَّهِ لَا تُظْلَمُ ذِمَّةُ اللَّهِ الْيَوْمَ وَأَنَا شَاهِدٌ.

قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ بِهِمْ حَتَّى أَفْلَتَهُ. وَرَمَاهُ النَّاسُ بِتِلْكَ الْخِصَالِ فَقَالُوا إِنَّهُ لَا يَأْكُلُ السَّمْنَ وَلَا يَأْكُلُ اللَّحْمَ وَلَا يَمَسُّ بَشَرَتَهُ أَحَدٌ، وَلَا يُصَلِّي فِي الْمَسَاجِدِ وَلَا يَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ وَيَقُولُ إِنِّي مِثْلُ إِبْرَاهِيمَ. فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ قَاعِدٌ فِي الْمَسْجِدِ فَأَخَذَ بِيَدِي وَصَافَحَنِي، فَذَكَرَ نَحْوَهُ. وَزَادَ: وَأَمَّا قَوْلُهُمْ إِنِّي لَا أُصَلِّي فِي الْمَسَاجِدِ فَإِنِّي إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ انْطَلَقْتُ وَصَلَّيْتُ مَعَ النَّاسِ الْجُمُعَةَ، ثُمَّ أُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ بَعْدُ هاهنا.

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بن المبارك أخبرنا عبد الرحمن ابن يَزِيدَ [٢] حَدَّثَنِي بِلَالُ بْنُ سَعْدٍ أَنَّ عَامِرَ (١٩ ب) بن عبد قيس وشيء بِهِ إِلَى زِيَادٍ- وَقَالَ غَيْرُهُ: ابْنُ عَامِرٍ- فقالوا: ان هاهنا رَجُلًا يُقَالُ لَهُ:

مَا إِبْرَاهِيمُ خَيْرٌ مِنْكَ فَيَسْكُتُ، وَقَدْ تَرَكَ النِّسَاءَ، فَكَتَبَ فِيهِ إِلَى عُثْمَانَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنِ انْفِهِ إِلَى الشَّامِ على قتب، فلما جاءه الكتاب أرسل إِلَى عَامِرٍ فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ الَّذِي قِيلَ لَكَ: مَا إِبْرَاهِيمُ خَيْرٌ مِنْكَ فَسَكَتَّ؟ قَالَ: وَاللَّهِ مَا سُكُوتِي إِلَّا تَعَجُّبًا [٣] لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ غُبَارًا عَلَى قَدَمَيْهِ يَدْخُلُ بِيَ الْجَنَّةَ.

قَالَ: وَلِمَ تَرَكْتَ النِّسَاءَ؟ قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ مَا تَرَكْتُهُنَّ إِلَّا أَنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ