Skip to content

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق أخبار ربيعة بن أبي عبد الرحمن

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق

الفسوي

Printed page ١/ ٦٦٩

لَكَ مِمَّا تَحُوزُ مِنَ الدُّنْيَا.

حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ بِشْرٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي ابْنُ زَيْدٍ قَالَ: مَكَثَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ دَهْرًا طَوِيلًا عَابِدًا يُصَلِّي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، صَاحِبَ عِبَادَةٍ، ثُمَّ نَزَعَ ذَلِكَ إِلَى أَنْ جَالَسَ الْقَوْمَ، فَجَالَسَ الْقَاسِمَ فَنَطَقَ بِلُبٍّ وَعَقْلٍ، وكان القاسم إذا سأل عَنْ شَيْءٍ قَالَ: سَلُوا هَذَا- لِرَبِيعَةَ-، قَالَ:

فَإِنْ كَانَ شَيْئًا فِي كِتَابِ اللَّهِ أَخْبَرَهُمْ بِهِ الْقَاسِمُ، أَوْ فِي سُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ، وَإِلَّا قَالَ: سَلُوا هَذَا- لِرَبِيعَةَ أَوْ سَالِمٍ-. قَالَ: وَصَارَ رَبِيعَةُ إِلَى فِقْهٍ وَفَضْلٍ وَعَفَافٍ، وَمَا كَانَ بِالْمَدِينَةِ رَجُلٌ وَاحِدٌ كَانَ أَسْخَى نَفْسًا بِمَا فِي يَدِهِ لِصَدِيقٍ أَوْ لِابْنِ صَدِيقٍ [أَوْ] لِبَاغٍ يَبْتَغِيهِ مِنْهُ، كَانَ يَسْتَصْحِبُهُ الْقَوْمُ فَيَأْبَى صُحْبَةَ أَحَدٍ الا أحد لَا يَتَزَوَّدُ مَعَهُ، وَلَمْ يَكُنْ فِي يَدِهِ مَا يَحْمِلُ ذَلِكَ» [١] .

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زُكَيْرٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ رَبِيعَةَ قَالَ: كَانَ يَقُولُ: إِنَّمَا النَّاسُ مَعَ عُلَمَائِهِمْ مِثْلُ الصِّبْيَانِ فِي حُجُورِ مَنْ يُرَبِّيهِمْ. قال: يريد آبائهم [٢] .

«قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَمَّا قَدِمَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَبِي الْعَبَّاسِ أَمَرَ لَهُ بِجَائِزَةٍ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا، فَأَعْطَاهُ خَمْسَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ يَشْتَرِي بِهَا جَارِيَةً حِينَ أَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا [٣] .