Skip to content

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق [أخبار عامر بن عبد الله بن الزبير]

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق

الفسوي

Printed page ١/ ٦٦٦

قَالَ: وَكَانَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يُوَاصِلُ لَيْلَهُ سَبْعَ لَيَالٍ مِنْ رَمَضَانَ وَلَيْلَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَلَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ. فَقُلْتُ لِمَالِكٍ: وَكَانَ وِصَالُهُ ذَلِكَ يَوْمَيْنِ وَلَيْلَةً؟ فَقَالَ: نَعَمْ [١] . قَالَ: وَكَانَ رَبِيعَةُ وَغَيْرُهُ إِذَا أَصْبَحَ مِنْ تِلْكَ اللَّيَالِي يَأْتُونَ إِلَيْهِ يَسْأَلُونَهُ عَنْ حَالِهِ وَكَيْفَ أَصْبَحَ. قَالَ: فَيُخْبِرُهُمْ.

قَالَ: كَانَتِ ابْنَتُهُ قَدْ صَنَعَتْ لَهُ سُوَيْقًا مِنْ لَوْزٍ، فَكَانَ يَشْرَبُهُ فَأَعْجَبَهُ، ثُمَّ تَرَكَهُ بَعْدَ ذَلِكَ. فَقَالَ: إِنِّي وَجَدْتُهُ يُحَرِّكُ عَلَيَّ الْبَوْلَ.

قَالَ: فَكَانَ قَدْ ذَهَبَ لَهُ [٢] قَالَ: فَلَمْ يَطْلُبْهُ وَلَمْ يُرْسِلْ فِيهِ رَسُولًا حَتَّى جَاءَهُ اللَّهُ بِهِ، وَكَانَ لَا يَنْصَرِفُ مِنْ صَلَاتِهِ لِلنَّافِلَةِ لِأَحَدٍ يَجْلِسُ إِلَيْهِ حَتَّى يَفْرَغَ مِمَّا أَرَادَ مِنْ صَلَاتِهِ. قَالَ: وَلَقَدْ جَاءَ إِنْسَانٌ لِعَامِرِ بْنِ عَبْدِ الله ابن الزبير [يحمل] [٣] كتابا ودراهما، فَجَلَسَ إِلَيْهِ لِيَدْفَعَ ذَلِكَ إِلَيْهِ فَطَوَّلَ عَامِرٌ فِي دُعَائِهِ. فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَامِرٌ أَخَذَهَا مِنَ الرَّجُلِ فَجَعَلَهَا تَحْتَ رِجْلِهِ أَوْ فَخْذِهِ وَأَقْبَلَ كَمَا هُوَ عَلَى صَلَاتِهِ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ قَالَ لَهُ الرَّجُلُ: لَوْ كُنْتَ انْصَرَفْتَ إِلَيَّ فَفَرَغْتَ ثُمَّ أَقْبَلْتَ عَلَى دُعَائِكَ. فَقَالَ لَهُ عَامِرٌ: إِنِّي قَدْ جَرَّبْتُ هَذَا، إِنَّ هَذَا آخِرُهُ مِنَ الشَّيْطَانِ أَنْ يَأْتِيَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ وَهُوَ فِي دُعَائِهِ فَيُكَلِّمُهُ حَتَّى يَقْطَعَ عَلَيْهِ مَا هُوَ فِيهِ. قَالَ: وَلَوْ فَعَلْتُ هَذَا بِكَ لَجَاءَ غَيْرُكَ- أَوْ نَحْوَ هَذَا مِنَ الْكَلَامِ-. فَقِيلَ لَهُ: أَيُسْتَحَبُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَفْعَلَ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُ الرَّجُلُ لِلْحَاجَةِ الْخَفِيفَةِ تَكُونُ لَهُ إِلَيْهِ، ثُمَّ يَقُومُ عَنْهُ، أَوِ الرَّجُلُ يَسْأَلُ الرَّجُلَ عن المسألة تنزل به فهذا وما أشبهه أَرَى أَنْ يَنْصَرِفَ بِهِ وَأَمَّا غَيْرُهُ وَلَيْسَ هذا مثل المطول.