Skip to content

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق [أول أخبار الزهري]

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق

الفسوي

Printed page ١/ ٦٢٦

فيقول: أي فلان اسلفني فأضعف لك كما تَعْلَمُ، فَيُسْلِفُونَهُ وَلَا يَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا، فَرُبَّمَا جَاءَهُ السَّائِلُ فَلَا يَجِدُ لَهُ شَيْئًا يُعْطِيهِ فَيَتَغَيَّرُ وَجْهُهُ عِنْدَ ذَلِكَ وَيَقُولُ لِلسَّائِلِ: أَبْشِرْ فَسَيَأْتِي اللَّهُ بِخَيْرٍ، فَيَقْضِي [١] اللَّهُ لِابْنِ شِهَابٍ أَحَدَ رَجُلَيْنِ، إِمَّا رَجُلٌ يُهْدِي لَهُ مَا يَسَعُهُمْ، وَإِمَّا رَجُلٌ يَبِيعُهُ وَيُنْظِرُهُ.

قَالَ: وَكَانَ يُطْعِمُهُمُ الثَّرِيدَ وَيَسْقِيهِمُ الْعَسَلَ مَعَ ذَلِكَ قَالَ: وَكَانَ ابْنُ شِهَابٍ يَسْهَرُ عَلَى الْعَسَلِ كَمَا يَسْهَرُ أَهْلُ الْخَمْرِ.

قَالَ: فَكَانَ يُحَدِّثُنَا ثُمَّ يَقُولُ اسْقُونَا حَدِّثُونَا.

قَالَ عُقَيْلٌ: وَكَانَ إِذَا رَآنِي قَدْ نَعِسْتُ قَالَ: مَا أَنْتَ مِنْ سُمَّارِ قُرَيْشٍ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ سامِراً تَهْجُرُونَ ٢٣: ٦٧ [٢] ، وكانت له قبة معصفرة، وعليه ملحفة معصفرة، وَتَحْتَهُ مَجْلِسٌ مُعَصْفَرٌ» [٣] .

حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ قَالَ الليث: قال ابن شهاب: ذانك العجلين أَفْسَدَا أَهْلَ تِلْكَ النَّجْدَةِ- يَعْنِي أَهْلَ الْمَدِينَةِ- كَأَنَّهُ يَقُولُ مَنْ قَبِلَ الرَّأْيَ.

«حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ عن عبد الأعلى ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ: أَصَابَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ حَاجَةٌ زَمَانَ فِتْنَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، فَعَمَّتْ أَهْلَ الْبَلَدِ، فَقَدْ خُيِّلَ إِلَيَّ أَنَّهُ قَدْ أَصَابَنَا مِنْ ذَلِكَ- أَهْلَ الْبَيْتِ- مَا لَمْ يُصِبْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ لِخِبْرَتِي بِأَهْلِي، فَتَذَكَّرْتُ هَلْ مِنْ أَحَدٍ أَمُتُّ إِلَيْهِ بِرَحِمٍ أَوْ مَوَدَّةٍ أَرْجُو أَنْ خَرَجْتُ إِلَيْهِ أَنْ أُصِيبَ مِنْهُ شَيْئًا، فَمَا عَلِمْتُ أَحَدًا أَخْرُجُ إِلَيْهِ، ثُمَّ قُلْتُ:

إِنَّمَا الرِّزْقُ بِيَدِ اللَّهِ، ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى قَدِمْتُ دِمَشْقَ، فَوَضَعْتُ رَحْلِي، ثُمَّ غَدَوْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَاعْتَمَدْتُ إِلَى أَعْظَمِ مجلس رأيته في المسجد وأكثره