Skip to content

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق أخبار عمر بن عبد العزيز

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق

الفسوي

Printed page ١/ ٥٩٤

سَوْدَاءَ فَارْدُدْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مَظَالِمَهُمْ وَلَا تُرَاجِعْنِي وَالسَّلَامُ [١] .

حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَنٍ أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ اسْتَعْمَلَ عُمَرَ بْنَ عبد العزيز على الحجاز، المدينة وَمَكَّةَ وَالطَّائِفِ، فَأَبْطَأَ عَنِ الْخُرُوجِ، فَقَالَ الْوَلِيدُ لِحَاجِبِهِ: وَيْلُكَ مَا بَالُ عُمَرَ لَا يَخْرُجُ إِلَى عَمَلِهِ؟ قَالَ: زَعَمَ أَنَّ لَهُ إِلَيْكَ ثَلَاثَ حَوَائِجَ. قَالَ:

فَعَجِّلْهُ عَلَيَّ. فَجَاءَ بِهِ الْوَلِيدُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنَّكَ قَدِ اسْتَعْمَلْتَ مَنْ كَانَ قَبْلِي فَأَنَا لَا أُحِبُّ أَنْ تأخذني بعمل أهل الْعَدَاءَ وَالظُّلْمَ وَالْجَوْرَ. فَقَالَ لَهُ الْوَلِيدُ: اعْمَلْ بِالْحَقِّ وَإِنْ لَمْ تَرْفَعْ إِلَيْنَا دِرْهَمًا وَاحِدًا. قَالَ: وَالْحَجُّ قَدْ بَلَغْتُ مَا تَرَى مِنَ السِّنِّ وَالْحَالِ. وَأَشُكُّ فِي الْعَطَاءِ أَنْ يَكُونَ سَأَلَهُ إِيَّاهُ فَخَرَّجَهُ لِلنَّاسِ [٢] .

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ أَخْبَرَنَا عَوْنٌ عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: حدثني إسماعيل ابن [٣] قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى بَعْضِ أَهْلِ الشَّامِ- قَالَ:

فَلَمْ يَحْفَظْهُ غَيْرُ مَكْحُولٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ-: أَمَّا بَعْدُ مَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ الْمَوْتِ كَفَاهُ الْقَلِيلُ، وَمَنْ عَلِمَ أَنَّ كَلَامَهُ عَمَلٌ قَلَّ كَلَامُهُ إِلَّا فِيمَا يَنْفَعُهُ [٤] .

حَدَّثَنَا ابْنُ عُثْمَانَ أَخْبَرَنَا عَوْنٌ عَنْ مَعْمَرٍ [٥] قَالَ: كَتَبَ الْحَسَنُ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أما بعد فكان مَنْ كَانَ آخِرُ عِلَّتِهِ الْمَوْتَ قَدْ مَاتَ. قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَمَّا بَعْدُ فَكَأَنَّكَ بِالدُّنْيَا لَمْ تَكُنْ، وَكَأَنَّكَ بالآخرة لم تزل، والسلام عليك [٦] .