Skip to content

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق أخبار عمر بن عبد العزيز

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق

الفسوي

Printed page ١/ ٥٩٢

إِنَّهُ يُرِيدُ الْخُرُوجَ إِلَى مِصْرَ وَقَدْ تَجَهَّزَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ سُلَيْمَانُ] [١] : أَنِ ارْجِعْ وَادْخُلْ عَلَيَّ، فقال للرسول إذا جاءني لَا يُعَاتِبُنِي فَإِنَّ فِي الْمُعَاتَبَةِ [حِقْدًا] [٢] فَجَاءَ عُمَرُ فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ: مَا هَمَّنِي أَمْرٌ قَطُّ إِلَّا خَطَرْتَ فِيهِ عَلَى بَالِي» [٣] . وَقَالَ: قَامَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنْ مَجْلِسِهِ إِلَى مُصَلَّاهُ، فَذَكَرَ سَهْلَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وعبد الملك ومزاحم، فَقَالَ: اللَّهمّ إِنَّكَ قَدْ عَلِمْتَ مَا كَانَ مِنْ عَوْنِهِمْ أَوْ مَعُونَتِهِمْ إِيَّايَ فَاحْدُ بِهِمْ، فَلَمْ تَزِدْنِي مِنْ ذَلِكَ إِلَّا حُبًّا وَلَا إِلَى مَا عِنْدَكَ إِلَّا شَوْقًا، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَجْلِسِهِ.

حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى أَخْبَرَنِي أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ قَالَ: سَأَلَ عُمَرُ بن عبد العزيز رجلا عن أمر الناس وعن القاضي. ثم قال: انه ينبغي أن تؤدي الرَّعِيَّةُ إِلَى الرَّاعِي حَقَّهُ، وَيَنْبَغِي لِلرَّاعِي أَنْ يؤدي الى الرعية حقهم عليه غير مسول لِذَلِكَ وَلَا مَسْرُورٌ بِهِ.

حَدَّثَنِي يُونُسُ ثَنَا أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا وُلِّيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْخِلَافَةَ كَتَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ وُلَاتِهِ: إِنَّ النَّاسَ لَمَّا سَمِعُوا بِوِلَايَتِكَ تَسَارَعُوا إِلَى أَدَاءِ زَكَاةِ الْفِطْرِ، فَقَدِ اجْتَمَعَ مِنْ ذلك شيء كثير، ولم أحب أَنْ أُحْدِثَ فِيهَا شَيْئًا حَتَّى تَكْتُبَ إِلَيَّ بِرَأْيِكَ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ بِقَبْضِ كِتَابِهِ وَيَقُولُ: لَعَمْرِي مَا وَجْدِي وَلَا أُبَالِي عَلَى مَا ظَنُّوهُ، وَمَا حَبْسُكَ إِيَّاهَا إِلَى الْيَوْمِ! فَأَخْرِجْهَا حين تنظر في كتابي [٤] .