Skip to content

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق أخبار عمر بن عبد العزيز

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق

الفسوي

Printed page ١/ ٥٨٠

حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ: قَالَ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ:

قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَوْمًا: وَدِدْتُ أَنَّ عِنْدِي عَسَلًا مِنْ غسل سِينِينَ [١] أَوْ لِبْنَانَ. قَالَ: فَسَمِعَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمَلِكِ امْرَأَتُهُ، فَحَمَلَتْ بَعْضَ غِلْمَانِهَا أَوْ بعض مواليها الى ابن معديكرب- وَهُوَ عَامِلُ ذَلِكَ الْمَكَانِ- أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ تَشَهَّى مِنْ عَسَلِ سِينِينَ أَوْ لِبْنَانَ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا بِعَسَلٍ كَثِيرٍ، فَلَمَّا انْتَهَى بِالْعَسَلِ إِلَيْهَا أَرْسَلَتْ بِهِ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَتْ: هَذَا الَّذِي تَشَهَّيْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْأَوَّلِ. قَالَ: كَأَنِّي بِكِ يَا فَاطِمَةُ لَمَّا بَلَغَكِ مَا تَشَهَّيْتُ هَذَا الْعَسَلَ فَبَعَثْتِ بَعْضَ مَوَالِيكِ أو بعض غلمانك الى ابن معديكرب.

فَأَمَرَ بِذَلِكَ الْعَسَلِ فَأُخْرِجَ إِلَى السُّوقِ فَبِيعَ وَأُدْخِلَ ثَمَنُهُ بَيْتَ مَالِ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ كَتَبَ الى ابن معديكرب أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ الْمَلِكِ بَعَثَتْ إِلَيْكَ تُخْبِرُكَ بِأَنِّي تَشَهَّيْتُ عَسَلًا مِنْ عَسَلِ سِينِينَ أو لبنان فبعثت إِلَيْهَا، وَأَيْمُ اللَّهِ لَئِنْ عُدْتَ لِمِثْلِهَا لَا تَعْمَلُ لِي عَمَلًا أَبَدًا وَلَا أَنْظُرُ إِلَى وَجْهِكَ» [٢] .

حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ وَأَبُو زَيْدٍ نَحْوَهُ، قَالا: «حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ عَنْ أَبِيهِ:

أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَتَى إِلَى أَبِيهِ- وَهُوَ خَلِيفَةٌ- يَسْتَكْسِي أَبَاهُ فَقَالَ: يَا أَبَهْ اكْسُنِي. فَقَالَ: اذْهَبْ إِلَى الْخِيَارِ بْنِ رِيَاحٍ الْبَصْرِيِّ فَإِنَّ لِي عِنْدَهُ ثِيَابًا فَخُذْ مِنْهَا مَا بَدَا لَكَ. قَالَ: فَذَهَبَ إِلَى الْخِيَارِ بْنِ رِيَاحٍ، فَقَالَ: إِنِّي اسْتَكْسَيْتُ أَبِي فَأَرْسَلَنِي إِلَيْكَ وَقَالَ إِنَّ لِي عِنْدَ الْخِيَارِ بْنِ رِيَاحٍ ثِيَابًا سُنْبُلَانِيَّةً أَوْ قَطَرِيَّةً. فَقَالَ: هَذَا مَا لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عِنْدِي فَخُذْ مِنْهَا، فَرَجَعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِلَى أَبِيهِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ: يَا أَبَتَاهُ اسْتَكْسَيْتُكَ فَأَرْسَلْتَنِي إِلَى الْخِيَارِ بْنِ رِيَاحٍ، فَأَخْرَجَ لِي ثِيَابًا لَيْسَتْ مِنْ ثِيَابِي وَلَا من