Skip to content

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق أخبار عمر بن عبد العزيز

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق

الفسوي

Printed page ١/ ٥٧٣

وَهُوَ [١] وَلِيُّ عَهْدِ الْمُسْلِمِينَ وَقَدْ عَقَدَ لَهُ من بعده، فجاءه إنسان يطلب ميرانا مِنْ بَعْضِ نِسَاءِ الْخُلَفَاءِ. فَقَالَ سُلَيْمَانُ: مَا أَخَالُ النِّسَاءَ يَرِثْنَ فِي الْعَقَارِ شَيْئًا. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: سُبْحَانَ اللَّهِ فَأَيْنَ كِتَابُ اللَّهِ! قَالَ: يَا غُلَامُ اذْهَبْ فَأْتِنِي بِسِجِلِّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ الَّذِي كُتِبَ فِي ذَلِكَ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ لَكَأَنَّكَ أَرْسَلْتَ إِلَيَّ بِالْمُصْحَفِ فَقَالَ أَيُّوبُ: وَاللَّهِ لَيُوشِكَنَّ الرَّجُلُ يَتَكَلَّمُ بِمِثْلِ هَذَا عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ لَا يَشْعُرُ حَتَّى يُفَارِقَهُ رَأْسُهُ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِذَا كَانَ [٢] ذَلِكَ إِلَيْكَ أَوْ أَفْضَى ذلك إليك والى مثلك فيما يَدْخُلُ عَلَى أُولَئِكَ أَشَدُّ مِمَّا خَشِيتَ أَنْ يُصِيبَهُمْ مِنْ هَذَا. قَالَ [سُلَيْمَانُ لِأَيُّوبَ] [٣] : سُبْحَانَ اللَّهِ مَنْ لِأَبِي حَفْصٍ يَقُولُ هَذَا! فَقَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ يَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَئِنْ كَانَ جهل هذا علينا ما حِلْمِنَا عَنْهُ [٤] .

حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عن عبيد الله بن عمر بن حفص بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ عبد الله ابن أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قُلْتُ لِأَبِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي بَعْضِ مَا رَأَيْتُهُ يَتَرَدَّدُ عَنْهُ مِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ بَيْتِهِ.

فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَهْ امْضِ لِمَا تُرِيدُ، فو الله ما أبالي أن يَغْلِي بِي وَبِكَ الْقِدْرُ فِي ذَلِكَ. فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ وَاللَّهِ مَا أَرُوضُ النَّاسَ إِلَّا رِيَاضَةَ الصَّعْبِ إِنِّي لَأُرِيدُ أَبْدَأُ بِخُطَّةٍ مِنَ الْحَقِّ فَأَخْشَى أَنْ تُرَدَّ عَلَيَّ حَتَّى أُظْهِرَ مَعَهَا طَمَعًا فِي الدُّنْيَا، فَإِنْ تَغَيَّرُوا عَنْ هَذِهِ لَا يَنُوا فِي هَذِهِ، فَإِنْ أَعِشْ أمضي