Skip to content

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق [أخبار عبد الله بن عباس وأخبار أبيه العباس بن عبد المطلب]

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق

الفسوي

Printed page ١/ ٥٣١

السَّمَاءِ، وَأَمَّا قَوْسُ قُزَحَ فَأَمَانٌ مِنَ الْغَرَقِ بَعْدَ قَوْمِ نُوحٍ، فَلَمَّا قَرَأَ قَيْصَرُ كِتَابَهُ قال: أيم الله ما علمتها وما كنت تعلمها الا من رجل من أهل بيت نبي.

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ثَارَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، فَدَعَا ابْنَ عَبَّاسٍ إِلَى بَيْعَتِهِ، فَامْتَنَعَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَظَنَّ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ أَنَّ امْتِنَاعَ ابْنِ عَبَّاسٍ تَمَسُّكًا مِنْهُ بِبَيْعَتِهِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ الْمُلْحِدَ ابْنَ الزُّبَيْرِ دَعَاكَ إِلَى بَيْعَتِهِ، وَالدُّخُولِ فِي طَاعَتِهِ، لِتَكُونَ لَهُ عَلَى الْبَاطِلِ ظَهِيرًا، وفي المآثم شريكا، وانك اعتصمت ببيعتنا وَفَاءً مِنْكَ لَنَا وَطَاعَةً للَّه ﷿ لِمَا عَرَّفَكَ مِنْ حَقِّنَا فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنْ ذِي رَحِمٍ خَيْرَ مَا يَجْزِي الْوَاصِلِينَ أَرْحَامَهُمُ الموفين بعهودهم فما أنس مِنَ الْأَشْيَاءِ فَلَسْتُ بِنَاسٍ بِرَّكَ وَتَعْجِيلَ صَلَتِكَ بِالَّذِي أَنْتَ لَهُ أَهْلٌ مِنَ الْقَرَابَةِ مِنَ الرَّسُولِ فَانْظُرْ مَنْ طَلَعَ عَلَيْكَ مِنَ الْآفَاقِ مِمَّنْ سَحَرَهُمُ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِلِسَانِهِ وَزُخْرُفِ قَوْلِهِ فَأَعْلِمْهُمْ رَأْيَكَ فَإِنَّهُمْ مِنْكَ أَسْمَعُ وَلَكَ أَطْوَعُ مِنْهُمْ لِلْمُخِلِّ الْمُجْرِمِ الْمَارِقِ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ جَاءَنِي كِتَابُكَ تَذْكُرُ دُعَاءَ ابْنِ الزُّبَيْرِ إِيَّايَ إِلَى بَيْعَتِهِ وَالدُّخُولِ فِي طَاعَتِهِ فَإِنْ يَكُ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَرْجُو بِذَلِكَ بِرَّكَ وَلَا حَمْدَكَ، ولكن الله ﷿ بالذي أنوي بِهِ عَلِيمٌ، وَزَعَمْتَ أَنَّكَ غَيْرُ نَاسٍ بِرِّي وَتعْجِيلَ صِلَتِي، فَاحْبِسْ أَيُّهَا الْإِنْسَانُ بِرَّكَ وَتَعْجِيلَ صِلَتِكَ فَإِنِّي حَابِسٌ عَنْكَ وُدِّي فَلَعَمْرِي مَا تُؤْتِينَا مِمَّا لَنَا قِبَلَكَ مِنْ حَقِّنَا إِلَّا اليسير، وانك لتحبس منه الْعَرِيضَ الطَّوِيلَ، وَسَأَلْتَ أَنْ أَحُثَّ النَّاسَ عَلَيْكَ وأن أخذ لهم عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَلَا وَلَا سُرُورًا وَلَا حُبًّا، إِنَّكَ تَسْأَلُنِي نُصْرَتَكَ وَتَحُثُّنِي عَلَى وُدِّكَ وَقَدْ قَتَلْتَ حُسَيْنًا ﵁ وَفِتْيَانَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مَصَابِيحَ الْهُدَى وَنُجُومَ الْأَعْلَامِ غَادَرَتْهُمْ خيولك