المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق
وَلا يَكْتُمُونَ الله حَدِيثاً ٤: ٤٢ [١] ، وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى وَالله رَبِّنا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ ٦: ٢٣ [٢] فَقَدْ كَتَمُوا فِي هَذِهِ الْآيَةِ، وَفِي قَوْلِهِ أَمِ السَّماءُ بَناها. رَفَعَ سَمْكَها فَسَوَّاها. وَأَغْطَشَ لَيْلَها وَأَخْرَجَ ضُحاها. وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها ٧٩: ٢٧- ٣٠ [٣] فَذَكَرَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ خَلْقَ السَّمَاءِ قَبْلَ الْأَرْضِ، ثُمَّ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْأُخْرَى أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْداداً ذلِكَ رَبُّ الْعالَمِينَ ٤١: ٩ [٤] وَقَالَ وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً لِلسَّائِلِينَ ٤١: ١٠ الى آخر الآية قوله طائِعِينَ ٤١: ١١ [٥] فَذَكَرَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ خَلْقَ الْأَرْضِ قَبْلَ السماء. وقوله وَكانَ الله غَفُوراً رَحِيماً ٤: ٩٦ [٦] وَكانَ الله عَزِيزاً حَكِيماً ٤: ١٥٨ [٧] وَكانَ الله سَمِيعاً بَصِيراً ٤: ١٣٤ [٨] فكأنه كان ثم مضى؟
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَاتِ مَا وَقَعَ فِي نَفْسِكَ مِنْ هَذَا. قَالَ السَّائِلُ: إِذَا أَنْتَ أَنْبَأْتَنِي بِهَذَا فَحَسْبِي. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَوْلُهُ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ ٢٣: ١٠١ فَهَذَا فِي النَّفْخَةِ الْأُولَى وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ من في السَّماواتِ وَمن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ ٣٩: ٦٨ [٩] فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ. ثُمَّ إِذَا كَانَ فِي النَّفْخَةِ الْأُخْرَى قَامُوا فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ، وَأَمَّا قَوْلُهُ ﷿ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ ٦: ٢٣ وَقَوْلُهُ ﷿ وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً ٤: ٤٢ فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ يَغْفِرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لأهل الإخلاص