المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق
مَعَهُمْ وَقَالَ: لَا تَتَكَلَّمْ حَتَّى يَتَكَلَّمُوا. قَالَ فَدَعَانِي ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ قَالَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مَا قَدْ عَلِمْتُمْ (الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ وِتْرًا) فَفِي أَيِّ الْوِتْرِ تَرَوْنَهَا؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ تَاسِعَةٌ، سَابِعَةٌ، خَامِسَةٌ ثَالِثَةٌ، فَقَالَ لِي: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ما لك لَا تَتَكَلَّمُ؟ فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ تَكَلَّمْتُ. قَالَ: مَا دَعَوْتُكَ إِلَّا لِتَتَكَلَّمَ. فَقُلْتُ:
أَقُولُ فِيهَا برأيي؟ قَالَ: عَنْ رَأْيِكَ أَسْأَلُكَ. فَقُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ ﷿ أَكْثَرَ ذِكْرَ السَّبْعِ، فَقَالَ السموات سبع وَالْأَرَضِينُ سَبْعٌ حَتَّى قَالَ: ثُمَّ [١] شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا. فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا. وَعِنَباً وَقَضْباً. وَزَيْتُوناً وَنَخْلًا.
وَحَدائِقَ غُلْباً. وَفاكِهَةً وَأَبًّا ٨٠: ٢٦- ٣١ [٢] فَالْحَدَائِقُ كُلُّ مُلْتَفٍّ وَكُلُّ مُلْتَفٍّ حَدِيقَةٌ، وَالْأَبُّ مَا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِمَّا لَا يَأْكُلُ النَّاسُ. فَقَالَ عُمَرُ: أَعَجِزْتُمْ أَنْ تَقُولُوا مِثْلَ مَا قَالَ هَذَا الْغُلَامُ الَّذِي لَمْ تَسْتَوِ شُئُونُ رَأْسِهِ، ثُمَّ قَالَ إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكَ أَنْ تتكلم فإذا دعوتك معهم فتكلم» [٣] . حدثنا يحي بْنُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْوَرْدِ الْمَكِّيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ مَجْلِسًا قَطُّ أَكْرَمَ مِنْ مَجْلِسِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَكْثَرَ فِقْهًا وَأَعْظَمَ جَفْنَةً مِنْهُ، إِنَّ عِنْدَهُ أَصْحَابَ الْقُرْآنِ يَسْأَلُونَهُ وَعِنْدَهُ أَصْحَابُ الشِّعْرِ يَسْأَلُونَهُ وَعِنْدَهُ أَصْحَابُ النَّحْوِ يَسْأَلُونَهُ كُلُّهُمْ يَصْدُرُ فِي وَادٍ وَاسِعٍ.
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جبير عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بِتُّ فِي بَيْتِ خالتي ميمونة، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فِي اللَّيْلِ فَجِئْتُ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَصَلَّى، ثُمَّ نَامَ حَتَّى سَمِعْتُ نَفْخَهُ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ. قَالَ