المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق
قَالَ مَالِكٌ: وَمَاتَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ وَالْقَاسِمُ وَلَمْ يَتْرُكُوا كِتَابًا. وَمَاتَ أَبُو قِلَابَةَ فَبَلَغَنِي أَنَّهُ ترك حمل بغل كتب.
حدثني سعيد بن أسد قال: حدثنا ضمرة عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ [١] عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ وَحْدَهُ، فَقَالَ لِي، إِنَّهُ قَدْ نُهِيَ عَنْ مُجَالَسَتِي. قُلْتُ: إِنِّي رَجُلٌ غَرِيبٌ. قَالَ: إِنَّمَا أَخْبَرْتُكَ لِئَلَّا تُصِيبَكَ مَعَرَّةٌ لِأَنْ يَعْرَاكَ ذَلِكَ.
حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ رَوْحٍ الْحِمْصِيُّ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ جَاءَتْ بَيْعَةُ الْوَلِيدِ وَسُلَيْمَانَ هِشَامَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ [فَدَعَا] [٢] سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ وَهُوَ مَعَ قَوْمِهِ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ إِلَى أَنْ يُبَايِعَ لَهُمَا، فَأَبَى أَنْ يَفْعَلَ، فَجَلَدَهُ، وَأَلْبَسَهُ ثِيَابَ شَعْرٍ. فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُونَ تَذْهَبُونَ بِي؟ قَالُوا: نَقْتُلُكَ. فَقَالَ: أَنَا إِذًا لَسَعِيدٌ كَمَا سمعتني أُمِّي. فَلَمَّا خَلَّوْا سَبِيلَهُ قَالَ: وَاللَّهِ لَوْ عَلِمْتُ إِنَّمَا أَلْبَسْتُمُونِي ثِيَابًا لِتَضْرِبُونِي [٣] مَا لَبِسْتُهُ، وَلَكِنْ ظَنَنْتُ أَنَّكُمْ تَقْتُلُونِي فَأَجَبْتُ أَنْ أُوَارِيَ عَوْرَتِي. قَالَ عُمَرُ:
وَلَمْ يَأْخُذْ سَعِيدٌ لِآلِ مروان عطاء حتى مضى لسبيله، كان يأخذه بَعْضُ أَهْلِهِ يَجْمَعُهُ فَلَمَّا تُوُفِّيَ اقْتَسَمُوهُ.
حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْحَدَّادُ حَدَّثَنَا خالد بن عبد الله [٤] عن دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ مَحَا اسْمَهُ مِنَ الدِّيوَانِ فِي الْفِتْنَةِ.
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا سَهْلُ بن هاشم [٥] عن الأوزاعي