Skip to content

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق [أخبار سعيد بن المسيب] [٢]

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق

الفسوي

Printed page ١/ ٤٧١

المسيب يسمى رواية عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لِأَنَّهُ كَانَ أَحْفَظَ النَّاسِ لِأَحْكَامِهِ وَأَقْضِيَتِهِ [١] .

حَدَّثَنِي ابْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: قُلْتُ لِعِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ: مَنْ أَفْقَهُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ؟ قَالَ: أَمَّا أَعْلَمُهُمْ بِقَضَايَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَضَايَا أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَأَفْقَهُهُمْ فِقْهًا.

وَأَعْلَمُهُمْ بِمَا مَضَى مِنْ أَمْرِ النَّاسِ فَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَأَمَّا أَغْزَرُهُمْ حَدِيثًا فَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَلَا يَنْسَى أَنْ يَفْخَرَ مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَخْرًا إِلَّا فَخَرَ بِهِ. قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ لَكَ عِرَاكٌ: وَأَعْلَمُهُمْ عِنْدِي جَمِيعًا ابْنُ شِهَابٍ فَإِنَّهُ جَمَعَ عِلْمَهُمْ إِلَى عِلْمِهِ.

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ [٢] الْعَسْقَلَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: كَانَ فُقَهَاءُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ الَّذِينَ كَانُوا يَصْدُرُونَ عَنْ رَأْيِهِمْ سَبْعَةً: سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ. قَالَ: وَكَانُوا إِذَا جَاءَتْهُمُ الْمَسْأَلَةُ دَخَلُوا جَمِيعًا فَنَظَرُوا فِيهَا، وَلَا يَقْضِي الْقَاضِي حَتَّى تُرْفَعَ إِلَيْهِمْ فَيَنْظُرُونَ فِيهَا فَيَصْدُرُونَ.

حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: قَالَ اللَّيْثُ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: مَا صَبَرَ أَحَدٌ عَلَى الْعِلْمِ صَبْرِي وَلَا نَشَرَهُ أَحَدٌ نَشْرِي، فَأَمَّا عُرْوَةُ فَكَانَ بِئْرًا لَا تُكَدِّرُهُ الدِّلَاءُ، وَأَمَّا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ فَنَصَبَ نَفْسَهُ لِلنَّاسِ فَذَهَبَ ذِكْرُهُ كُلَّ مَذْهَبٍ.

حَدَّثَنِي ابْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ اللَّيْثَ قَالَ: كَانَ أَبْنَاءُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يُجَالِسُونَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ فَلَا يَسْأَلُ [٣] أَحَدٌ مِنْهُمْ