المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ [١] قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ [٢] قَالَ: حدثني طلحة بن يحي قَالَ: حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي سُعْدَى بِنْتُ عَوْفٍ الْمُرِّيَّةُ قَالَتْ: دَخَلْتُ [٣] عَلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ يَوْمًا حَائِرًا فَقُلْتُ لَهُ: مَا لِي أَرَاكَ حَائِرًا أَرَابَكَ شَيْءٌ مِنْ أَهْلِكَ [٤] فَنُعْتِبُكَ؟ فَقَالَ: مَا رَابَنِي مِنْكِ رَيْبٌ وَلَنِعْمَ حَلِيلَةُ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ أَنْتِ، إِلَّا أَنَّهُ اجْتَمَعَ فِي بَيْتِ المال مال كثير غمني [٥] . قالت: فقلت: وَمَا يَمْنَعُكَ مِنْهُ. أَرْسِلْ إِلَى قَوْمِكَ وَاقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ. قَالَتْ: فَأَرْسَلَ إِلَى قَوْمِهِ فَقَسَمَهُ بَيْنَهُمْ.
قَالَتْ سُعْدَى: فَسَأَلْتُ الْخَازِنَ: كَمْ كَانَ؟ قَالَ أَرْبَعُ مِائَةِ أَلْفٍ. ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ «قبيصة بن جابر قال: وصحت مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ فَمَا رَأَيْتُ رَجُلًا أثقل حلما ولا أبطأ جهلا ولا أبعده أَنَاةً مِنْهُ. وَصَحِبْتُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ فَمَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَنْصَعَ- أَوْ قَالَ: أَبْيَنَ- طَرَفًا وَلَا أَحْلَمَ جَلِيسًا مِنْهُ، وَصَحِبْتُ زِيَادًا فَمَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَخْصَبَ رَفِيقًا وَلَا أَكْرَمَ جَلِيسًا وَلَا أَشْبَهَ سَرِيرَةً بِعَلَانِيَةٍ مِنْهُ. وَصَحِبْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ فَلَوْ أَنَّ مَدِينَةً لَهَا ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ لَا يُخْرَجُ مِنْ بَابٍ مِنْهَا إِلَّا بمكر لخرج من أبوابها كلها» [٦] .