المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق
الحضرميّ وراشد بن سعد المقرئي وَشَبِيبٍ الْكَلَاعِيِّ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ قَالَ: عَرَضْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْخَيْلِ عُيَيْنَةَ بْنَ بَدْرٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعُيَيْنَةَ: أَنَا أَفْرَسُ بِالْخَيْلِ مِنْكَ. فَقَالَ عُيَيْنَةُ: إِنْ تَكُنْ أَفْرَسَ بِالْخَيْلِ مِنِّي فَأَنَا أَفْرَسُ بِالرِّجَالِ مِنْكَ. قَالَ:
كَيْفَ؟ قَالَ: إِنَّ خَيْرَ الرِّجَالِ رِجَالٌ لَبِسُوا الْبُرْدَ إِذَا وَضَعُوا السُّيُوفَ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ، وَعَرَضُوا الرِّمَاحَ عَلَى مَنَاسِجِ خُيُولِهِمْ، رِجَالُ نَجْدٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: كَذَبْتَ بَلْ هُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ وَالْأَيْمَانُ يَمَانٌ إِلَى لَخْمٍ وَجُذَامَ وَعَامِلَةَ، وَمَأْكُولُ حِمْيَرَ خَيْرٌ مِنْ آكِلِهَا، وَحَضْرَمَوْتُ خَيْرٌ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ وَسَمَّى الْأَقْيَالَ وَالْأَنْفَالَ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
لا قائل وَلَا كَاهِنَ وَلَا مَلِكَ إِلَّا اللَّهُ. قَالَ: فَبَعَثَ السَّمْطَ [١] إِلَى عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ يَقُولُ: سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ: حَضْرَمَوْتُ خَيْرٌ مِنْ بَنِي [٢] الْحَارِثِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ السَّمْطُ: آمَنْتُ باللَّه وَرَسُولِهِ. وَلَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُلُوكَ الأربعة: جمداء ومخوساء وأبضعة ومشرخاء وَأُخْتَهُمُ الْعَمْرَدَةَ. قَالَ: وَكَانَتْ تَأْتِي بِالْمُؤْمِنِينَ فَتُنَكِّلُ بِهِمْ [٣] ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهُ ﷺ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَلْعَنَ قُرَيْشًا مَرَّتَيْنِ فَلَعَنْتُهُمْ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ أَمَرَنِي أَنْ أُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ مَرَّتَيْنِ، فَصَلَّيْتُ عَلَيْهِمْ مَرَّتَيْنِ، أَكْثَرُ الْقَبَائِلِ فِي الْجَنَّةِ مَذْحِجُ وَأَسْلَمُ وَغِفَارُ وَمُزَيْنَةُ، وَأَخْلَاطُهُمْ مِنْ جُهَيْنَةَ خَيْرٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ وَتَمِيمٍ وَهَوَازِنَ وَغَطَفَانَ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَا أُبَالِي أَنْ تَهْلِكَ الْحَيَّانِ كِلَاهُمَا [٤] ، وَأَمَرَنِي أَنْ ألعن قبيلتين، تميم بن مر سبعا،