Skip to content

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق سنة احدى ومائتين [٢]

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق

الفسوي

Printed page ١/ ١٩٣

الْأَوَّلِ يَوْمَ الْأَحَدِ لِثِنْتَيْ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ إِحْدَى وَمِائَتَيْنِ فِي جَمْعٍ جَمَعَهُمْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، فَاقْتَتَلُوا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَقُتِلَ أَصْحَابُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ النَّقَّارِ مَوْلَى جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ ... [١] ، فَذَكَرَ لِي بَعْضُ شُيُوخِ مَكَّةَ قَالَ: خَافَ بَنُو مَخْزُومٍ أَنْ يَدْخُلَ أَصْحَابُ إِبْرَاهِيمَ وَالْغَوْغَاءُ دُورَهُمْ، فَفَزِعُوا إِلَى الْعَائِذِيِّ، وَكَانَ مُطَاعًا فِي أَهْلِ مَكَّةَ، فَقَالُوا لَهُ: تَرْكَبُ فَإِنَّهُ إِذَا رَآكَ النَّاسُ كَفُّوا عَنَّا. فَرَكِبَ بَغْلَةً وَصَارَ إِلَى الْمَسْجِدِ لِيَكُفَّ النَّاسَ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ الْغَوْغَاءُ، وَأَسَاءُوا لَهُ الْقَوْلَ، وَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ فَصَاحَ بِمَنْ كَانَ مَعَهُ فَقَالَ: شُدُّوا عَلَى أَوْلَادِ كَذَا، فَحَمَلَ حَمْلَةً وَانْكَشَفَ الْغَوْغَاءُ وَالنَّاسُ، وَأَدْرَكُوا إِبْرَاهِيمَ عَلَى بَابِ شَيْبَةَ، فَضُرِبَ بِالسُّيُوفِ حَتَّى حُمِلَ إِلَى دَارِهِ بِقُعَيْقَعَانَ [٢] فَجَاءَهُ يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْظَلَةَ فِي دَارِهِ فَأَخْرَجَهُ فِي شَرِّ مَحْمَلٍ ... [٣] السُّوقَ حَتَّى أَدْخَلَهُ السِّجْنَ فَمَاتَ إِبْرَاهِيمُ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ.

وَاسْتَمَرَّ عَمَلُ يَزِيدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَى مَكَّةَ حَتَّى كَانَ جُمَادَى، وَجَاءَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّالِبِيُّ مُقْبِلًا مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى مَكَّةَ، فَجَمَعُوا لَهُ وَفَرَّقُوا النَّاسَ لِمُحَارَبَةِ إِبْرَاهِيمَ، فَلَمَّا بلغهم قدومه أدام يزيد أخذ مكة [و] خندقوا مَكَّةَ مِنْ أَعْلَاهَا وَأَسْفَلِهَا وَنَوَاحِيهَا، وَاسْتَخْفَى الْقَاضِي