المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق
قَالَ أَبُو بِشْرٍ: مَاتَ بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ.
وَعُزِلَ حَمَّادٌ الْبَرْبَرِيُّ فِي أَوَّلِ هَذِهِ السَّنَةِ فِي الْمُحَرَّمِ عَنْ مَكَّةَ، وَاسْتُعْمِلَ الْعُثْمَانِيُّ [١] عَلَيْهَا فِي شَهْرِ رَبِيعٍ.
وَفِيهَا قَدِمَ هَارُونُ مَدِينَةَ السَّلَامِ، وَكَانَ مَسِيرُهُ مِنَ الرِّقَّةِ فِي السُّفُنِ فِي الْفُرَاتِ.
وَفِيهَا أَخْرَجَ الْبَقَايَا عَلَى عُمَّالِهِ لَمَّا مَضَى مِنْ سِنِي خِلَافَتِهِ، وَأَلْزَمَ بَعْضَهُمُ الْعُشْرَ، وَبَعْضَهُمُ الْخُمْسَ وَتَرَكَ لِبَعْضٍ مَا عَلَيْهِ، وَكَانَ الْمُتَوَلِّي لِذَلِكَ والناظر محمد بن جميل ابو صَالِحٍ الْكَاتِبَ.
وَعَلَى مَكَّةَ الْعُثْمَانِيُّ.
وَعَلَى الْمَدِينَةِ بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُصْعَبٍ.
وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ أَوْ سَنَةِ خَمْسٍ حَدَّثَ وَكِيعُ بن الجراح بمكة عن عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ الْبَهِيِّ [٢] : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا مَاتَ لَمْ يُدْفَنْ حَتَّى وَجَأَ بَطْنُهُ وَانْثَنَى خِنْصَرُهُ، وَذَكَرَ غَيْرَ هَذَا. فَرَفَعَ إِلَى الْعُثْمَانِيِّ فأرسل اليه فحبسه، وعزم على قَتْلَهُ وَصَلْبَهُ، وَأَمَرَ بِخَشَبَةٍ أَنْ تُنْصَبَ خَارِجًا مِنَ الْحَرَمِ، وَبَلَغَ وَكِيعًا وَهُوَ فِي الْحَبْسِ.
قَالَ الْحَارِثُ بْنُ الصِّدِّيقِ: فَدَخَلْتُ عَلَى وَكِيعٍ لما بلغني- وقد سبق اليه الخير- قَالَ: وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سُفْيَانَ يَوْمَئِذٍ تَبَاعُدٌ، فقال: ما أرانا الا