Skip to content

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق وفي سنة تسع وستين ومائة

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق

الفسوي

Printed page ١/ ١٦٠

يَدْعُوكَ، فَاسْتَخَفَّ بِكَلَامِهِ وَقَالَ: وَمَا عَدَوِيَّةُ. فَأَذَاهُ الرَّسُولُ، فَكَأَنَّهُ اسْتَعْظَمَ [ذَلِكَ] [١] فَكَانَ هَذَا سَبَبَ خُرُوجِهِ مِنْ فَسَا وَلُحُوقِهِ بِالْجِبَالِ، فَلَحِقَ بِجِبَالِ الدَّيْلَمِ- وَلَهُ حَدِيثٌ طَوِيلٌ- فَمَنَعَهُ الْعِلْجُ وَآوَاهُ حَتَّى بَعَثَ إِلَيْهِ هَارُونُ أَبَا الْبَخْتَرِيِّ الْقَاضِي فَامْتَنَعَ الْعِلْجُ حَتَّى جَعَلَ لَهُ الْأَمَانَ بِأَوْكَدِ مَا يَكُونُ وَقَدِمَ بِهِ إِلَى هَارُونَ.

حَدَّثَنِي شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ الْقَيْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُجَالِدٍ [٢] عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: مَنْ يَصُولُ بِهَؤُلَاءِ الْقَوْمِ- يَعْنِي أَهْلَ الْكُوفَةِ- فَقَالَ:

صَالَ بِالسَّهْمِ الْأَخْيَبِ. قَالَ شِهَابٌ: حَدَّثَنَا هَذَا سُفْيَانُ سَنَةَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ بِفَخَّ مُنْذُ إِحْدَى وَخَمْسِينَ سَنَةً. وَحَدَّثَنِي شِهَابٌ هَذَا فِي سَنَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ. وَكَانَ قَدْ وَلِيَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ مَكَّةَ وَتَوَجَّهَ إِلَى عَمَلِهِ، وَشَخَصَ مَعَهُ عَدَدٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ فِيهِمُ الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعِيسَى بْنُ مُوسَى وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى وَمُحَمَّدٌ وَجَعْفَرٌ ابْنَا سُلَيْمَانَ، وخرج معهم عدة من الموالي فاجمعوا عند ما بلغهم من أمر الحسين الصغير فرأسوا عليهم سليمان ابن أَبِي جَعْفَرٍ حَتَّى لَقَوْهُ، وَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ وَأَمْرِهِمُ الَّذِي كَانَ.

وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ زَحَفَ طَاغِيَةُ الرُّومِ فَهَدَمَ مَدِينَةَ الْحَدَثِ [٣] .

وَكَانَ عَلَى مكة عبيد الله بن قثم.

وعلى شرطه عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَسَّانٍ الْمَخْزُومِيُّ.