Skip to content

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق أسباط بن محمد [٢] أبي عمرو

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق

الفسوي

Printed page ٢/ ٦٥٣

لِيُحَدِّثَ هُنَاكَ بَنِي عَمِّهِ. قَالَ لَهُ أَبُو الرَّبِيعِ [١] : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا لَهُ؟ قَالَ:

يَرْوِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا.

ثُمَّ يَقُولُ: قَالَ أَبُو عَمْرٍو: وَلَوْ أَمْهَرَهَا شَيْئًَا كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ. فَقَالَ لَهُ أَبُو الرَّبِيعِ: يُحَرِّفُ عَلَيْهِ إِنَّمَا قَالَ: لَوْ أَنَّ الْيَوْمَ أَعْتَقَ إِنْسَانٌ امْرَأَتَهُ لَكَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ يَجْعَلَ لَهَا مَهْرًا. فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: وَهَذَا رَغْبَةٌ عَنْ فِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَشْعَثُ [٢] عَنِ الْحَسَنِ عَنْ رَجُلٍ أَعْتَقَ جَارِيَتَهُ وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا. قَالَ: يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِنِصْفِ قِيمَتِهَا.

قَالَ الْأَنْصَارِيُّ: كَتَبْتُ عَنْ داود بن أبي هند أحاديث كثيرة وسمع مني بعض أصحابنا وأخذ كتابي (ق ٢٠٢ أ) وَغَابَ عَنِّي غَيْبَةً طَوِيلَةً، فَلَمْ أَرَ أَنْ أُحَدِّثَ مِنْهَا بِشَيْءٍ.

قَالَ: وَمَرِضْتُ مَرَضَةً شَدِيدَةً أُغْمِيَ عَلَيَّ، فَلَمَّا نَقِهْتُ وَأَفَقْتُ أَخْبَرَنِي أَبِي أن يحي بْنَ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيَّ عَادَنِي، وَلَمْ أَعْقِلْ أَنَا ذَاكَ، وَكَانَ دَاوُدُ خَرَجَ إِلَى الْكُوفَةِ فَسَمِعَ مِنْهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ وَحَفْصُ بْنُ إِدْرِيسَ بِالْكُوفَةِ.

وَذَكَرَ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ دَاوُدُ [٣] يُقَالُ لَهُ الْقَارِئُ، وَكَانَ فِي بَعْضِ قُرَى السَّوَادِ يَقْرَأُ عَلَيْهِ، وَرَوَى أَبُو سِنَانٍ عن ثابت بن جابان [٤]