Skip to content

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق وفي سنة سبع وثلاثين ومائة

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق

الفسوي

Printed page ١/ ١١٩

كَانَ عِيسَى كَتَبَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ بِالْبَيْعَةِ لِأَبِي جَعْفَرٍ، فَوَرَدَ عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَهُوَ بِرَأْسِ الدُّرُوبِ [١] مُتَوَجِّهًا إِلَى الرُّومِ فِي أَهْلِ خُرَاسَانَ وَأَهْلِ الْجِزِيرَةِ وَالشَّامِ، فَرَجَعَ بِالنَّاسِ مُنْصَرِفًا حَتَّى نَزَلَ مَدِينَةَ حَرَّانَ، فَدَعَا جُنْدَ خُرَاسَانَ فَأَلْحَقَهُمْ فِي الثَّمَانِينَ، وَجَعَلَ لَهُمُ الْخَوَاصَّ، وَبَايَعَ لِنَفْسِهِ، وَشَخَصَ عَنْ حَرَّانَ يُرِيدُ الْعِرَاقَ، ثُمَّ وَثَبَ عَلَى أَهْلِ خُرَاسَانَ فَقَتَلَهُمْ. وَسَارَ أَبُو مُسْلِمٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ بِبَابِ الْغَادِرِ [٢] مِنْ أَرْضِ نَصِيبِينَ، فَاقْتَتَلُوا قِتَالًا شَدِيدًا، فَانْهَزَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ وَمَعَهُ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ فَلَحِقَا بِرَصَافَةِ هِشَامٍ، وَأَخَذَ عَبْدَ الصَّمَدِ بْنَ عَلِيٍّ فَوَجَّهَ بِهِ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ فَأَمَّنَهُ وَعَفَا عَنْهُ، وَقَدِمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الْبَصْرَةَ عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ فَأَكْرَمَهُ وَتَوَارَى عِنْدَهُ. وَبَعَثَ أَبُو جَعْفَرٍ بِيَقْطِينَ بْنِ مُوسَى إِلَى أَبِي مُسْلِمٍ يَأْمُرُهُ بِإِحْصَاءِ مَا فِي عَسْكَرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ، فَغَضِبَ أَبُو مُسْلِمٍ مِنْ ذَلِكَ وَأَجْمَعَ على الخلاف والكر، وَشَخَصَ أَبُو جَعْفَرٍ [إِلَى] الْمَدَائِنِ، وَشَخَصَ أَبُو مُسْلِمٍ فَأَخَذَ [عَلَى] طَرِيقِ خُرَاسَانَ يُرِيدُهَا مُخَالِفًا لِأَبِي جَعْفَرٍ.

«وَقُتِلَ أَبُو مُسْلِمٍ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لِسَبْعِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ شَعْبَانَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ» [٣] .

وَعَلَى مَكَّةَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ فَمَاتَ عِنْدَ انْقِضَاءِ الْحَجِّ، فَضَمَّ إِسْمَاعِيلُ عَمَلَهُ إِلَى زِيَادِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ فَأَقَرَّهُ أَبُو جَعْفَرٍ.

وَخَرَجَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ خَارِجِيٌّ بِنَيْسَابُورَ، وَسَارَ إِلَى الرَّيِّ فَغَلَبَ عَلَيْهَا وَعَلَى قُومَسَ، فَوَجَّهَ أَبُو جَعْفَرٍ جُمْهُورَ بْنَ مرار العجليّ فقتله، وقتل زهاء خمسين ألف وسبى ذراريهم.