Skip to content

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق [رجاء بن حيوة]

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق

الفسوي

Printed page ٢/ ٣٧٣

بَلَغَنِي أَنَّ جَزْءَ [١] بْنَ جَابِرٍ كَانَ قَاضِيًا على فلسطين لم يترك إلا نصف درهم، وكان من البكاءين، وَكَانَ ابْنُ مُحَيْرِيزٍ يَقُولُ: عَلَيْكُمْ بِجَزْءِ بْنِ جَابِرٍ. يَقُولُ: لِصَلَاحِهِ وَفَضْلِهِ.

سَمِعْتُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَزَامٍ كَانَ يَسِيرُ بِالْمَقَابِرِ فَيَقُولُ: يَا أَهْلَ الْقُبُورِ ارْفَعُوا رُءُوسَكُمْ فَانْظُرُوا مَنْ ولي (١١٥ أ) لِلْقَضَاءِ بَعْدَكُمْ.

وَبِهِ عَنْ رَجَاءٍ قَالَ: مَرَّ بِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْفٍ الْقَارِئُ فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ قَالَ جِئْتُ مِنْ عِنْدِ ابْنِ موَهْبٍ بَلَغَهُ عَنِّي شَيْءٌ جِئْتُ أَعْتَذِرُ إِلَيْهِ وَأَنَا أُحِبُّ الْعُذْرَ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ صَالِحِ إِخْوَانِي.

وَبِهِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ رِشْدِينَ بْنِ خَبَّابٍ قَالَ: مرض خارجة بن الوليد ابن بُجَيْرٍ الْأَزْدِيُّ، فَدَعَوْتُ لَهُ طَبِيبًا، فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَلَمَّا خَرَجَ مِنْهُ [٢] قَالَ:

مَا بِصَاحِبِكَ هَذَا إِلَّا الْحُزْنُ. فَلَمَّا عُدْتُ، أَخْبَرْتُهُ أَنَّ الطَّبِيبَ قَالَ لِي مَا بِصَاحِبِكَ إِلَّا الْحُزْنُ. قَالَ: صَدَقَ إِنِّي ذَكَرْتُ مَوَاقِفَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَفَزِعَ لِذَلِكَ قَلْبِي.

حَدَّثَنِي سَعِيدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ عَنْ رَجَاءٍ قَالَ: كَانَ مَكْحُولٌ يَقُولُ:

رُبَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَدْعُو عَلَى رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ- وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ عَلَيْهِ- فَأَذْكُرُ تَهْجِيرَهُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَأَكُفُّ عَنْهُ.

حَدَّثَنِي سَعِيدٌ قَالَ: ثَنَا ضَمْرَةُ عَنْ رَجَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً الْخُرَاسَانِيَّ يَقُولُ: مَا أَدْرَكْتُ بِفِلَسْطِينَ رَجُلًا أَكْمَلَ مِنْ نعيم بن سلامة.