المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق
[ابْنِ] [١] مُحَيْرِيزٍ، وَلَقَدْ رَأَى عَلَى خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ جُبَّةَ خَزٍّ وَهُوَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ لَهُ: أَتَلْبَسُ الْخَزَّ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا لَبِسْتُهَا لِهَؤُلَاءِ.
وَأَشَارَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ. فَغَضِبَ ابْنُ مُحَيْرِيزٍ وَقَالَ: مَا يَنْبَغِي أَنْ يَعْدِلَ خَوْفُكَ مِنَ اللَّهِ خَوْفَكَ مِنْ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ.
حَدَّثَنِي سَعِيدٌ حَدَّثَنِي ضَمْرَةُ عَنْ رَجَاءٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ:
وَلَّانِي الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الصَّائِفَةَ. فَقُلْتُ لِابْنِ مُحَيْرِيزٍ: قَدْ تَرَى الَّذِي ابْتُلِيتُ بِهِ وَلَا غِنَى بِي عَنْ رَأْيِكَ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ قَلِيلًا [٢] .
حَدَّثَنِي سَعِيدٌ ثَنَا ضَمْرَةُ عَنْ رَجَاءٍ [٣] وَالسَّيْبَانِيِّ قَالا: لَبِسَ ابْنُ مُحَيْرِيزٍ ثَوْبَيْنِ مِنْ نَسْجِ أْهَلِهِ. قَالَ: فَلَقِيَهُ خَالِدُ بْنُ دُرَيْكٍ [٤] عِنْدَ الْمِيضَأَةِ، فَقَالَ لَهُ خَالِدٌ: إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يُزَهِّدُكَ النَّاسُ أَوْ يُبَخِّلُوكَ. قَالَ: أَعُوذُ باللَّه أَنْ أُزَكِّيَ نَفْسِي أَوْ أُزَكِّيَ أَحَدًا اخْرُجْ إِلَى السُّوقِ فَاشْتَرِ لِي ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ.
قَالَ: فَخَرَجْتُ فَاشْتَرَيْتُ لَهُ ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ مِصْرِيَّيْنِ. قال: فاتخذ أحدهما قميصا والآخر رداء [٥] .