المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق
عَلَيْهِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا هَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي بَلَغَنَا عَنْكَ؟ قَالَ: مَا هُوَ؟
قُلْتُ: إِنَّكَ تَقُولُ صَلَاةٌ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ خَيْرٌ مِنْ أْلَفِ صَلَاةٍ فِي غَيْرِهِ إِلَّا الْكَعْبَةَ. قَالَ: اللَّهمّ إِنِّي لَا أُحِلُّ لَهُمْ أَنْ يَتَقَوَّلُوا عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ. إِنَّ سُلَيْمَانَ ﵇ حِينَ فَرَغَ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَرَّبَ قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْهُ، فَدَعَا اللَّهَ ﷿ بِدَعَوَاتٍ مِنْهَا: اللَّهمّ أَيُّمَا عَبْدٍ مُؤْمِنٍ زَارَكَ فِي هَذَا الْبَيْتِ تَائِبًا إِلَيْكَ إِنَّمَا جَاءَ يَتَنَصَّلُ عَنْ خَطَايَاهُ وَذُنُوبِهِ أَنْ تَتَقَبَّلَ مِنْهُ وَتَنْزِعَهُ مِنْ خَطَايَاهُ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» [١] .
حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مزيد العذري قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ:
حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حدثني ربيعة بن يزيد ويحي بن [أبي] [٢] عمرو السيباني قالا: حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ فَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيُّ قَالَ: دَخَلَتْ على عبد الله ابن عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَهُوَ فِي حَائِطٍ لَهُ بِالطَّائِفِ يُقَالُ لَهُ الْوَهْطُ. فَقَالَ:
سَمِعْتُهُ- يُرِيدُ رسول الله ﷺ يقول: إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ سَأَلَ رَبَّهُ ﷿ ثَلَاثًا فَأَعْطَاهُ اثْنَتَيْنِ وَنَحْنُ نَرْجُو أَنْ يَكُونَ أَعْطَاهُ الثَّالِثَةَ، سَأَلَهُ حُكْمًا يُصَادِفُ حِكْمَةً فَأَعْطَاهُ، وَسَأَلَهُ مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَسَأَلَهُ أَيُّمَا رَجُلٍ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ خَطِيئَتِهِ مِثْلَ ما ولدته امه. (٨٩ أ) ونحن يرجو أَنْ يَكُونَ اللَّهُ ﷿ قَدْ أَعْطَاهُ إِيَّاهَا. قَالَ أَبُو عَمْرٍو: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يزيد بهذا الحديث فيما بين