أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة
وقد نشأ ﵀ في بيت علم وجاه، فقد كان والده متصدرًا لتربية الناس وتعليمهم، ومن كان هذه حاله فلا شك أنه سيكون له أثر واضح على ابنه نحو طلب العلم والتزام حلقات التعليم (١).
وقد بدأ الإمام مسلم ﵀ في طلب العلم وسماع الحديث في سن مبكرة، وكان أول سماع له سنة ثماني عشرة ومائتين، وعمره آنذاك اثنتا عشرة سنة (٢).
ثم رحل بعد ذلك في طلب العلم والحديث رحلةً واسعةً، فقد رحل إلى العراق والحجاز والشام ومصر وخراسان والري وغيرها من بلدان العالم الإسلامي (٣).
ومن العلماء الذين استفاد منهم الإمام مسلم وتأثر بهم وسلك سبيلهم ونهج نهجهم، خاصة في تأليف كتابه الصحيح: الإمام البخاري ﵀، فقد كان شيخه وأستاذه.
قال الخطيب البغدادي (٤): "إنما قفا مسلم طريق البخاري ونظر في علمه وحذا حذوه، ولما ورد البخاري نيسابور في آخر أمره لازمه مسلم وأدام الاختلاف إليه" (٥).