Skip to content

أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة المقدمة

أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة

سليمان بن محمد الدبيخي

Printed page ٧

وبينوا المتشابهات، وأوضحوا المستشكلات، سواءً ما يتعلق منها بالكتاب العزيز (١) أو السنة المطهرة (٢).

ولئن كانت هذه بداية التأليف في موضوع المشكل، فإن الأمر بعد ذلك صار أعم وأشمل، حيث قصد المؤلفون فيه، بالإضافة إلى ذلك: بيان ما يشكل فهمه من النصوص، أو تُتَوَهَّمُ استحالته، أو معارضته لغيره، وهو ما وقع شيء منه للصحابة ﵃، لكنَّه سرعان ما يزول بعرضه على النبي ﷺ، حيث يجيبهم عما سألوا، ويدفع عنهم ما استشكلوا (٣)، ومن ذلك:

ما أخرجه البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن مسعود ﵁، قال: لمَّا نزلت: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: ٨٢] شقَّ ذلك على المسلمين، فقالوا: يا رسول الله، أيُّنَا لا يظلم نفسه؟ قال: (ليس ذلك، إنما هو الشرك، ألم تسمعوا ما قال لقمان لابنه وهو يعظه: ﴿يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾؟ [لقمان: ١٣]) (٤).

وأخرج البخاري ومسلم أيضًا من حديث أنس بن مالك ﵁: أن رجلًا قال: يا نبي الله، كيف يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة؟ قال: (أليس الذي أمشاه على الرجلين في الدنيا قادرًا على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة؟ ) قال قتادة (٥):