Skip to content

أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة المطلب الثاني: أقوال أهل العلم في هذا الإشكال

أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة

سليمان بن محمد الدبيخي

Printed page ٦٧٠

والقاضي عياض (١)، والقرطبي، وغيرهم (٢)، وعزاه ابن بطال لبعض السلف (٣).

قال القرطبي: "وقوله: (فيقال: إنهم قد بدلوا بعدك) اختلف العلماء في تأويله، فالذي صار إليه الباجي وغيره، وهو الأشبه بمساق الأحاديث: أن هؤلاء الذين يقال لهم هذا القول ناس نافقوا وارتدوا من الصحابة وغيرهم، فيحشرون في أمة النبي ﷺ، كما تقدم من قوله: (وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها) (٤) وعليهم سيما هذه الأمة، من الغرة والتحجيل، فإذا رآهم النبي ﷺ عرفهم بالسيما، ومن كان من أصحابه بأعيانهم، فيناديهم: (ألا هَلُمَّ)، فإذا انطلقوا نحوه حيل بينهم وبينه، وأُخِذَ بهم ذات الشمال، فيقول النبي ﷺ: (يا رب أمتي ومن أمتي)، وفي لفظ آخر: (أصحابي)، فيقال له إذ ذاك: (إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، وإنهم لم يزالوا مرتدين منذ فارقتهم) " (٥).

واستدل أصحاب هذا القول بظاهر الأحاديث المتقدمة (٦).

القول الثاني: أن المراد بالردة في هذه الأحاديث: الردة عن الاستقامة، وذلك باقتراف السيئات وترك الواجبات، والإحداث في الدين، وعلى هذا يكون المُذَادُون عن الحوض: أصحاب المعاصي والكبائر الذين ماتوا على التوحيد، وأصحاب البدع الذين لم يخرجوا ببدعتهم عن