لم يقاتلوا في تلك الحروب إلا عن اجتهاد، وقد عفا الله تعالى عن المخطئ في الاجتهاد، بل ثبت أنه يؤجر أجرًا واحدًا، وأن المصيب يؤجر أجرين" (١).
وقال ابن حجر الهيتمي (٢): "اعلم أن الذي أجمع عليه أهل السنة والجماعة: أنه يجب على كل أحد تزكية جميع الصحابة بإثبات العدالة لهم، والكف عن الطعن فيهم، والثناء عليهم، فقد أثنى الله -سبحانه الله وتعالى- عليهم في آيات من كتابه" (٣).
إذا تبين هذا وهو دلالة الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة (٤) على تفضيل الصحابة والشهادة لهم بأنهم خير القرون، فما الجواب عن هذه الأحاديث الكثيرة التي تنص على ارتداد بعض الصحابة على أعقابهم؟ خاصة وأن بعض أهل البدع كالرافضة (٥) ومن سلك سبيلهم قد تمسكوا بهذه