Skip to content

أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة مناقشة الأقوال المرجوحة

أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة

سليمان بن محمد الدبيخي

Printed page ٥٣٩

وإن كان المراد: الإذن الشرعي -وهو الأقرب- فهو محتمل لكنه يحتاج إلى دليل، والله أعلم.

وقد قال القرطبي عن هذا القول: "هذا ليس بجواب، فإنه إنما وقع الإشكال في صدور سبب هذا الامتحان من موسى، وكيف يجوز وقوع مثل هذا؟ " (١).

وأما القول الرابع وهو: أن المراد بالحديث: أن موسى ﵇ ناظر ملك الموت فغلبه بالحجة، فقول باطل، لأنه مخالف لظاهر الحديث وما يقتضيه سياقه.

قال قِوَام السنة الأصبهاني: "هذا الحديث: حكم أهل الحفظ بصحته، وحمله أهل السنة على ظاهره، وأن ذلك الفعل كان من موسى ﵇، على الحقيقة"، إلى أن قال: "وقول من قال: معنى اللطمة: إلزام الحجة، غلط، لأن في الخبر أنه عرج إلى ربه فرد عليه عينه، ولا يكون هذا إلا في عين حقيقة، لأن التي ليست بحقيقة لا تحتاج إلى ردها.

وقوله: اللطمة: إلزام الحجة: لو كانت اللطمة إلزام الحجة لم يعد إلى قبض روحه، لأن الحجة قد لزمته في ترك قبض روحه" (٢).

وقال ابن حجر عن هذا القول: "هو مردود بقوله في نفس الحديث: (فرد الله عينه)، وبقوله: (لطمه) و (صكه) وغير ذلك من قرائن السياق" (٣).

وأما القول الخامس وهو: أن موسى قد لطم ملك الموت وهو يعرفه، لأنه لم يُخيِّره، ففيه نظر من وجهين:

الأول: أنه من المستبعد جدًا أن يصدر هذا الفعل من كليم الرحمن