Skip to content

أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة المطلب الثاني: أقوال أهل العلم في هذا الإشكال

أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة

سليمان بن محمد الدبيخي

Printed page ٥١٣

قال ابن رجب: "هذا -والله أعلم- مما لم يحفظه الزهري جيدًا" (١).

وعلى هذا، فالصحيح في ترتيب أماكن الأنبياء ما جاء في رواية قتادة وثابت عن أنس ﵁: ففي الأولى آدم ﵇، وفي الثانية عيسى ويحيى ﵇، وفي الثالثة يوسف ﵇، وفي الرابعة إدريس ﵇، وفي الخامسة هارون ﵇، وفي السادسة موسى ﵇، وفي السابعة إبراهيم ﵇.

قال ابن حجر: "الأكثر وافقوا قتادة، وسياقه يدل على رجحان روايته، فإنه ضبط اسم كل نبي والسماء التي هو فيها، ووافقه ثابت عن أنس وجماعة، فهو المعتمد" (٢).

وقد ذهب البعض كابن كثير (٣) وغيره (٤) إلى ترجيح رواية الزهري وشريك في كون إبراهيم في السادسة، وموسى في السابعة، وأيدوا ذلك بقوله عند ذكر موسى: (وموسى في السابعة بتفضيل كلام الله)، فقالوا: هذا التعليق يدل على أن شريكًا قد ضبط كون موسى في السابعة (٥).

قال ابن حجر: "لكن المشهور في الروايات: أن الذي في السابعة هو إبراهيم، وأكد ذلك في حديث مالك بن صعصعة بأنه كان مسندًا ظهره إلى البيت المعمور" (٦).

وقال أيضًا: "الأرجح رواية الجماعة لقوله فيها: (أنه رآه مسندًا ظهره إلى البيت المعمور)، وهو في السابعة بلا خلاف" (٧).