Skip to content

أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة المبحث الثالث: ظواهر الكتاب والسنة كلها حق

أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة

سليمان بن محمد الدبيخي

Printed page ٥٠

وأعظم من يُحتاج إلى معرفة مراده، هو الله تعالى ورسوله ﷺ، لأن على هذه المعرفة ينبني الاعتقاد والعمل.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "لا بد في تفسير القرآن والحديث من أن يعرف ما يدل على مراد الله ورسوله من الألفاظ، وكيف يفهم كلامه" (١).

وقال أيضًا: "معرفة مراد الرسول، ومراد الصحابة، هو أصل العلم وينبوع الهدى" (٢).

والقاعدة عند أهل السنة والجماعة في نصوص الكتاب والسنة: أنهم يُجْرُوْنَهَا على ظاهرها، معتقدين أنه هو الحق الذي يوافق مراد الله تعالى، ومراد رسوله ﷺ، لا سيما ما ليس للرأي فيه مجال، كنصوص الصفات (٣) والمعاد وغيرها من أمور الغيب (٤).

قال الشافعي ﵀: "آمنت بالله وبما جاء عن الله على مراد الله، وآمنت برسول الله وما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله ﷺ" (٥).

ومما يُوَضِّحُ هذا ويبينه، أنه من المعلوم بالضرورة أن الشارع متصف بكمال العلم، وصدق الحديث، وقوة الفصاحة وحسن البيان، وقصد الهدى والبيان والإرشاد (٦)، وقد تكلم باللسان المفهوم لدى المخاطبين، فوجب قبول كلامه وفهمه على ظاهره.