Skip to content

أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة مناقشة الأقوال المرجوحة

أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة

سليمان بن محمد الدبيخي

Printed page ٤١٦

ورجحه ابن حجر (١) وغيره (٢).

قال ابن قتيبة: "وأما قوله: (رحم الله لوطًا، إن كان ليأوي إلى ركن شديد)، فإنه أراد قوله لقومه: ﴿قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ [هود: ٨٠] يريد سهوهُ في هذا الوقت الذي ضاق فيه صدره، واشتد جزعه بما دهمه من قومه، حتى قال: ﴿أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾، وهو يأوي إلى الله تعالى أشد الأركان" (٣).

وقال ابن الأثير: " (رحم الله لوطًا، إن كان ليأوي إلى ركن شديد) أي: إلى الله تعالى الذي هو أشد الأركان وأقواها، وإنما ترحم عليه، لسهوه حين ضاق صدره من قومه، حتى قال: ﴿أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾، أراد عز العشيرة الذين يُستندُ إليهم كما يستند إلى الركن من الحائط" (٤).

واستشهد هؤلاء بما رواه الإمام أحمد وغيره عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: (رحمة الله على لوط، إن كان ليأوي إلى ركن شديد، إذ قال لقومه: ﴿لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ وما بعث الله من بعده من نبي إلا في ثروة من قومه) (٥)، قال الحافظ: "زاد ابن مردويه من هذا