Skip to content

أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة المطلب الثاني: أقوال أهل العلم فى هذا الإشكال

أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة

سليمان بن محمد الدبيخي

Printed page ٤٠٢

القول الثاني: أن النبي ﷺ، سمَّى التفاوت بين الإيمان والاطمئنان شكًا، فأطلق على ما دون طمأنينة القلب التي طلبها إبراهيم ﵇ اسم الشك، وإلا فإبراهيم ﵇ كان مؤمنًا مَوقنًا، ليس عنده شك يقدح في يقينه، ولكن الرسول ﷺ عبر عن هذا المعنى بهذه العبارة.

وإلى هذا ذهب ابن تيمية وابن القيم (١) عليهما رحمة الله.

قال ابن تيمية: "ومعلوم أن إبراهيم كان مؤمنًا، كما أخبر الله عنه بقوله: ﴿أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى﴾، ولكن طلب طمأنينة قلبه، كما قال: ﴿وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾، فالتفاوت بين الإيمان والاطمئنان، سماه النبي ﷺ شكًا لذلك بإحياء الموتى" (٢).

القول الثالث: أن إبراهيم ﵇ ونبينا محمد ﷺ لم يشكا في قدرة الله على إحياء الموتى، وإنما شكَّا أن يجيبهما إلى ما سألا.

وإلى هذا ذهب المزني (٣) (٤) وابن حبان (٥).

وذكر ابن الجوزي أن معنى قوله: (أنا أحق بالشك من إبراهيم) بناءً على هذا القول: "أي: أنا أولى أن أسأل مثل هذا الأمر العظيم الذي يشك السائل في إجابة ربه فيه، وإنما صار أحق، لِما عانى من تكذيب قومه له،