- من خلال هذا التفريق بين مشكل الحديث ومختلف الحديث يتبين لنا أن مشكل الحديث أعم من مختلف الحديث، فكل مختلف مشكل، وليس كل مشكل مختلفًا، فبينهما عموم وخصوص مطلق (١).
وهذا التفريق هو ما رجحه بعض الباحثين المعاصرين الذين تناولوا هذا النوع من علوم الحديث -على وجه الخصوص- بالبحث والدراسة (٢)، وهو ظاهر صنيع الإمام الشافعي (٣) في كتابه (اختلاف الحديث)، حيث اقتصر فيه على الأحاديث التي يوهم ظاهرها التعارض، ولم يدخل فيه شيئًا من حالات الحديث المشكل الأخرى.
وذهب آخرون إلى عدم التفريق، وأنهما شيء واحد (٤)، وهو ظاهر صنيع ابن قتيبة في كتابه (تأويل مختلف الحديث)، حيث لم يقتصر فيه على المختلف كما هو عنوان الكتاب، بل تعدى ذلك ليتناول المشكل.