فاستأثر الدهر الغداة بهم ... والدهر يرميني ولا أرمي
يا دهر قد أكثرت فجعتنا ... بسراتنا ووقرت في العظم
وسلبتنا ما ليس تُعقبنا ... يا دهر ما أنصفت في الحكم (٣)
ومعنى الحديث على هذا: لا تسبوا الدهر إذا أصابتكم المصائب، ولا تنسبوها إليه، فإن الله ﷿ هو الذي أصابكم بذلك، لا الدهر فإذا سببتم الفاعل وقع السب على الله ﷿، إذ هو الفاعل لها لا الدهر.
ويكون معنى قوله ﷺ: (وأنا الدهر): ما فسره بقوله: (بيدي الأمر أقلب الليل والنهار).
وهكذا قوله: (فإن الله هو الدهر) أي: مدبر الدهر ومصرفه.
وعلى هذا، لا يكون الدهر اسمًا من أسماء الله تعالى.
وإلى هذا القول ذهب جمهور أهل العلم، كالشافعي (٤) وأبي عبيد،