Skip to content

أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة المطلب الثاني: أقوال أهل العلم في هذا الإشكال

أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة

سليمان بن محمد الدبيخي

Printed page ١٩٦

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "فأخبر أنه ﷺ لا يحصي ثناءً عليه، ولو أحصى جميع أسمائه لأحصى صفاته كلها، فكان يحصي الثناء عليه، لأن صفاته إنما يعبر عنها بأسمائه" (١).

٣ - حديث أبي هريرة في الشفاعة، وفيه: أن النبي ﷺ قال: (ثم يفتح الله عليَّ من محامده وحسن الثناء عليه شيئًا لم يفتحه على أحد قبلي)، متفق عليه (٢).

ووجه الاستشهاد بهذا الحديث: أن حمد النبي ﷺ لربه وثناءه عليه إنما يكون بأسمائه وصفاته (٣)، وقد اختص نبينا ﷺ في هذا المقام بقدر زائد على ما هو معلوم منها، بدليل قوله: (لم يفتحه على أحد قبلي)، وهذا يدل على أن أسماء الله تعالى غير محصورة بالتسعة والتسعين.

قال القرطبي: "وقد دلَّ على أن لله أسماءً أخر ما قدمناه من قوله ﷺ: (فأحمده بمحامد لا أقدر عليها، إلا أن يلهمنيها الله) " (٤).

القول الثاني: أن أسماء الله تعالى محصورة بهذا العدد المذكور في الحديث -تسعة وتسعين- لا تتجاوزه، وهي المنصوص عليها في الكتاب والسنة.

وإلى هذا ذهب ابن حزم (٥) رحمه الله تعالى، منكرًا أشد الإنكار على