Skip to content

أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة المطلب الثاني: أقوال أهل العلم في هذا الإشكال

أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة

سليمان بن محمد الدبيخي

Printed page ١٧٩

وأبي يعلى وابن تيمية، عليهم رحمة الله، وإليه ذهب الشيخ عبد الله الغنيمان (١) وعليه عامة أهل التأويل من شراح الحديث وغيرهم (٢).

قال الترمذي: "ويروى عن الأعمش في تفسير هذا الحديث: من تقرب مني شبرًا تقربت منه ذراعًا، يعني: بالمغفرة والرحمة، وهكذا فسر بعض أهل العلم هذا الحديث، قالوا: إنما معناه يقول: إذا تقرب إليَّ العبد بطاعتي وما أمرت، أُسْرِع إليه بمغفرتي ورحمتي" (٣).

وقال إسحاق بن راهويه في معنى هذا الحديث: "يعني: من تقرب إلى الله شبرًا بالعمل تقرب الله إليه بالثواب باعًا" (٤).

وقال ابن قتيبة: "وإنما أراد: من أتاني مسرعًا بالطاعة، أتيته بالثواب أسرع من إتيانه فكنى عن ذلك بالمشي والهرولة" (٥).

وقال أبو يعلى: "تقرب العبد إليه بالأعمال الصالحة، وأما تقربه إلى عبده فبالثواب والرحمة والكرامة" (٦).

وقال ابن تيمية: "ولا ريب أن الله تعالى جعل تقربه من عبده جزاءً