وإن قلت بالثاني: زال الإشكال وتبين أنه لا يلزم من كون الشيء على صورة الشيء أن يكون مماثلًا له من كل وجه" (١).
وأما الجواب المفصل، فهو في الرد على كل تأويل على حِدَةٍ كما يلي:
أما التأويل الأول: وهو القول بإعادة الضمير على المضروب، والاستدلال له:
١ - بأن النبي ﷺ علل النهي عن ضرب الوجه بقوله: (فإن الله خلق آدم على صورته).
٢ - وكذا استدلالهم بحديث: " (إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه، ولا يقل: قبح الله وجهك ووجه من أشبه وجهك، فإن الله ﷿ خلق آدم على صورته).
فهو باطل من عدة وجوه:
أحدها: أن في الصحيحين ابتداءً: (خلق الله آدم على صورته، طوله ستون ذراعًا)، وفي أحاديث أخر: (إن الله خلق آدم على صورته)، ولم يتقدم ذكر أحد يعود الضمير إليه (٢)، وما ذكر بعضهم (٣) من أن النبي ﷺ