Skip to content

شرح الموطأ - عبد الكريم الخضير باب الأمر بالأكل قبل الغدو في العيد:

شرح الموطأ - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ٣٠/ ١١

ثم قال: وحدثني عن مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أنه أخبره أن الناس كانوا يؤمرون، الناس من هم؟ الصحابة، أو من في عهده من الصحابة والتابعين، فيكون الأمر أعم، كانوا يؤمرون بالأكل يوم الفطر قبل الغدو، كانوا يؤمرون، فإذا قال التابعي: كنا نؤمر، أو كان الناس يؤمرون، كانوا يؤمرون بالأكل يوم الفطر قبل الغدو، أولاً: الخبر وهو الفعل ثابت عنه ﵊ من حديث أنس في البخاري، وكفى بهذا حجة في مشروعية الأكل قبل الغدو إلى صلاة العيد يوم الفطر، كانوا يؤمرون بالأكل، كان لا يغدو هذا مجرد فعل منه ﵊، وهو دالٌ على الاستحباب، وهنا أمر: كانوا يؤمرون بالأكل يوم الفطر، وهو أيضاً أمر استحباب، وإذا قيل: كانوا يؤمرون، أو كنا نؤمر، والقائل هو الصحابي هذا مرفوع؛ لأنه لا ينصرف إلا إلى من له الأمر والنهي وهو النبي ﵊، أما إذا قاله التابعي فيحتمل أن الآمر غير النبي ﵊، لكنه لا ينسبه إلى جيل التابعين، ما قال: كنا نؤمر، قال: كانوا، يعني من تقدموا من سلف، يؤمرون، ويقصد بذلك الصحابة، وحينئذٍ يكون الآمر هو النبي ﷺ.

حتى يأكل تمرات، والاستحباب لأكل التمر في هذا اليوم، فإن وجد التمر وإلا فغيره؛ لأن الأكل مقصود ليختلف يوم الفطر عن يوم الصوم، إن وجد التمر وإلا فغيره، ويفضل أن يكون حلواً كالعسل مثلاً لمشابهته التمر، وإلا فما تيسر، المقصود أنه يحصل ما يخرج به المسلم من مشابهة الصائم؛ لأن هذا يومٌ يحرم صومه، فلئلا يتشبه بالصوام يأكل.