Skip to content

شرح الموطأ - عبد الكريم الخضير باب: من قام بعد الإتمام أو في الركعتين:

شرح الموطأ - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ١٥/ ٢

"حدثني يحيى عن مالك عن ابن شهاب عن الأعرج عن عبد الله بن بحينة" وبحينة أمه، وهو عبد الله بن مالك بن القشب، وأما بحينة فهي أمه "أنه قال: "صلى لنا" في رواية عند البخاري: "صلى بنا رسول الله ﷺ الظهر" كما في بعض الروايات: "ركعتين ثم قام فلم يجلس -في التشهد الأول- فقام الناس معه" قال الباجي: يحتمل أن يكونوا علموا حكم هذه الحادثة، وأنه إذا استوى قائماً لا يرجع إلى الجلسة، يعني يحتمل أن الصحابة خلفه ﵊ عرفوا الحكم، وأنه إذا استتم قائماً لا يعود، وقد استتم، ويحتمل أيضاً أنهم جهلوا الحكم وظنوه تشريعاً، ظنوه تشريعاً لأنهم لم يسبحوا، "فقام الناس معه فلما قضى صلاته -فرغ منها- ونظرنا تسليمه -يعني انتظرنا- كبر ثم سجد سجدتين وهو جالس قبل التسليم ثم سلم".

والحديث في الصحيحين، وفيه مشروعية سجود السهو، وأنه سجدتان، وأنه يكبر لهما كما يكبر لغيرهما من السجود، وأن السجود في مثل هذه الصورة يكون قبل السلام، وأن من سها عن أكثر من شيء يكفيه سجدتان؛ لأنه ترك التشهد والجلوس له، واكتفى بسجدتين، وهذا عمدة من يقول: إن السجود للنقص يكون قبل السلام.

يقول: "وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد عن عبد الرحمن بن هرمز -الأعرج- عن عبد الله ابن بحينة أنه قال: "صلى لنا رسول الله ﷺ الظهر" وهنا صرح بالصلاة، هناك صلى لنا رسول الله ﷺ ركعتين، وهنا صرح بأنها صلاة الظهر "فقام في اثنتين ولم يجلس فيهما" أي بينهما، "ولم يجلس فيهما" يعني في نهايتهما "فلما قضى صلاته سجد سجدتين للسهو، ثم سلم بعد ذلك" من غير تشهد بعدهما.