Skip to content

شرح الموطأ - عبد الكريم الخضير باب ما جاء في صفة عيسى ابن مريم ﵇ والدجال:

شرح الموطأ - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ١٦٩/ ٦

وحدثني عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: ((أراني الليلة عند الكعبة، فرأيت رجلاً آدم، كأحسن ما أنت راء من أدم الرجال، له لمة، كأحسن ما أنت راء من الَلَمم ... ))

الِلمم.

أحسن الله إليك.

((من الِلمم قد رجلها فهي تقطر ماء، متكئاً على رجلين، أو على عواتق رجلين، يطوف بالكعبة، فسألت من هذا؟ قيل: هذا المسيح ابن مريم، ثم إذا أنا برجل جعد قطط أعور العين اليمنى كأنها عنبة طافية، فسألت من هذا؟ فقيل لي: هذا المسيح الدجال)).

نعم؟

طالب:. . . . . . . . .

كيف؟

طالب:. . . . . . . . .

إيه الفائدة منها.

طالب:. . . . . . . . .

صوركم وأبدانكم.

نعم، لماذا اعتنى العلماء بالصفات الخَلقية للنبي ﵊ والخِلقة ليست محل للذم ولا للمدح؟

يقول أهل العلم: إن معرفة الصفات لا سيما الصفات التي تمدح عند الناس، الناس بميلهم وطبيعتهم وغريزتهم يميلون إلى الأشكال الجميلة المحببة، فإذا عرفنا أن النبي ﵊ على هذا الشكل، وعلى هذه الهيئة، وعلى هذا الوصف بالصفات الجميلة التي هي بالنسبة لبني آدم أجمل الصفات، فالنفوس تميل إلى هذه الصفة، وأيضاً نقل جميع ما يتعلق به ﵊ هذا دليل على اهتمام الصحابة وعنايتهم بذلك، فلا يفوتون شيئاً، وليس معنى هذا أننا نمدح الأبيض؛ لأن الرسول ﵊ أبيض، ونمدح هذا، لا، لا، هذا ليس محلاً للمدح ولا للذم، لكن هم قالوا: إن الصفات الجميلة، الرجل المشتمل على صفات جميلة .. ، وبعضهم أيضاً يطرد ذلك فيقول: إن هذه الصفات الظاهرة دليل على حسن الصفات الباطنة، لكن نجد العكس أحياناً.

على كل حال هذا دليل على عناية الصحابة، واهتمامهم بجميع ما يتعلق بالنبي ﵊، فلا يظن بهم أنهم نقلوا أشياء لا دخل لها في التشريع، ثم بعد ذلك يفرطون في نقل ما هو محل للتشريع، نعم؟

طالب:. . . . . . . . .

إحنا ما ذكرنا هذا؟ بحيث لا يمكن أن يقال: إنهم فرطوا في شيء مما يقتدى به فيه ﵊، ويهتمون بأشياء ليست محلاً للاقتداء.

طالب:. . . . . . . . .