Skip to content

شرح الموطأ - عبد الكريم الخضير باب: ما جاء في السائبة وجنايته

شرح الموطأ - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ١٦٧/ ٢٣

يعني في مثل هذه الحالة إذا كان هذا القاتل .. ، أولاً: يختلف هذا القتل بالنسبة للعمد والخطأ، إذا كان عمداً فإنه يقاد به، وإذا كان خطأ فالدية، والدية على العاقلة، وهذا لا عاقلة له؛ لأنه سائبة "جاء العائذي أبو المقتول إلى عمر بن الخطاب يطلب دية ابنه، فقال عمر: لا دية له" من أين نأتي لك بالدية وهذا لا عاقلة له؟ "فقال العائذي: أرأيت لو قتله ابني؟ فقال عمر: إذاً تخرجون ديته" يخاطب من؟

طالب:. . . . . . . . .

نعم؟

إذاً تخرجون ديته، دية من؟ دية السائل، إيش السائل؟ لو أن العائذي قتل غيره؟

طالب:. . . . . . . . .

لا، الآن السائبة، قال: لا دية له؛ لأنها افترضنا المسألة في قتل الخطأ، فقال: "أرأيت لو قتله ابني؟ فقال عمر: إذاً تخرجون ديته" دية المقتول الذي قتله ابنك.

طالب:. . . . . . . . .

لو قتله تخرجون؛ لأن له عاقلة ولدك.

طالب:. . . . . . . . .

نعم "فقال: هو إذاً كالأرقم إن يترك يلقم" يعني كالأفعى كالحية "إن يترك يلقم، وإن يقتل ينقم" كيف يلقم وينقم؟ "فقال" من القائل؟ العائذي "إذاً هو كالأرقم إن يترك يلقم" يعني إن يترك يقتل مثل الحية "وإن يقتل ينقم" كيف ينقم؟

نعم ينتقم، فما صار فيه تكافؤ، يعني مثل هذا السائبة إذا قتل لا دية للمقتول، وإذا قُتل فيه الدية، لماذا؟ لأن السائبة لا عاقلة له، والقاتل الثاني العائذي له عاقلة، لكن مثل هذا ألا يمكن أن يودى من بيت المال؟ كما فعل النبي ﵊ في مسألة القسامة على ما سيأتي، دفع ديته، ودية المسلم لا تهدر ولا تضيع، فقوله: "لا دية له" يعني من أقاربه، ولا يمنع أن يودى من بيت المال، والله أعلم.

وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.