Skip to content

تاريخ الإسلام - ت تدمري قدوم جعفر بن أبي طالب ومن معه

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Printed page ٢/ ٤٣٣

ابن سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُخْبِرُ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَانَ عَلَى سَرِيَّةٍ قِبَل نَجْدٍ، فَقَدِمَ أَبَانُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِخَيْبَرَ بَعْدَ فَتْحِهَا، وَإِنَّ حُزُمَ خَيْلِهِمْ لَلِيفٌ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تَقْسِمْ لَهُمْ.

فَقَالَ أَبَانٌ: أَنْتَ بِهَذَا يَا وَبْرُ تَحَدَّرُ مِنْ رَأْسِ ضَالٍّ [١] . فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: يَا أَبَانُ، اجْلِسْ، فَلَمْ يَقْسِمْ لَهُمْ.

عَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ، فَقَالَ: وَيُذْكَرُ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ [٢] . وقال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب [٧٢ ب] قَالَ: كانت بنو فزارة ممّن قدِم أهل خيبر ليُعِيُنوهم. فراسلهم رَسُول اللَّهِ ﷺ إِنَّ لا يعينوهم، وسألهم أن يخرجوا عَنْهُمْ، ولكم من خيبر كذا وكذا. فأَبَوا عَلَيْهِ. فلما فتح الله خيبرَ، أتاه من كَانَ هنالك من بني فزارة، قَالَوا: [اعْطِنا] [٣] حظَّنا الَّذِي وعدْتنا. فقال: «حظّكم» ، أو قَالَ لكم ذو الرقيبة- جبل من جبال خيبر- قَالُوا: إذًا نقاتلك. فقال: «موعدكم جَنَفَاء» . فلما سمعوا ذَلِكَ هربوا. جنفاء ماء من مياه بني فزارة.

وقال خ [٤] ، ثنا مكّي بْن إِبْرَاهِيم، نا يزيد بْن أَبِي عُبَيْد قَالَ: رَأَيْت أثر ضربة فِي ساق سَلَمَةَ فقلت: يا أَبَا مُسْلِم، ما هذه الضربة؟ فقال: هذه ضربة أصابتني يومَ خيبر، فقال النّاس: أصيب سَلَمَةَ، فأتيت النَّبِيّ ﷺ فَنَفَثَ فيها ثلاث نَفَثَاتٍ، فما اشتكيتها حتى السّاعة.