فوقَعَ ذَلِكَ فِي قلبي، فأخذت فِي جمع هذا الكتاب [١] .
وعَنِ الْبُخَارِيّ قَالَ: أخرجتُ هذا الكتاب من نحو ستّمائة ألف حديث، وصنَّفته ستٍّ عشرة سنة. وجعلته حُجّةً فيما بيني وبين اللَّه. رُوِيَتْ من وجهين ثابتين، عَنْهُ [٢] .
وقال إِبْرَاهِيم بْن مَعْقِلٍ: سمعته يَقُولُ: ما أدخلت فِي «الجامع» إلَا ما صحّ، وتركت مِنَ الصّحاح لأجل الطُّولِ [٣] وقال محمد بْن أَبِي حاتم: قلت لأبي عَبْد اللَّه: تحفظ جميع ما فِي المصنَّف؟ قَالَ: لَا يُخفي علي جميع ما فِيهِ [٤] ، ولو نُشر بعَضُ أستاذيّ [٥] هؤلَاء لم يفهموا كتاب التّاريخ ولا عرفوه.
ثمّ قَالَ: صنّفته ثلَاث مرّات [٦] .
وقد أخذه ابن راهَوَيْه فادخله عَلَى عَبْد اللَّه بْن طاهر فقال: أيُّها الأمير ألَا أريك سِحْرًا. فنظرّ فِيهِ عَبْد اللَّه، فتعجَّب منه وقال: لست أفهم تصنيفَه [٧] .
وقال الفِرَبْريّ: حدَّثني نَجْم بْن الفضل، وكان من أهل الفَهم، قَالَ:
رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ في النّوم خرج من قريَة ومحمد بْن إِسْمَاعِيل خلفه، فإذا خطا