Skip to content

تاريخ الإسلام - ت تدمري سرية عبد الله بن رواحة إلى أسير بن زارم في شوال

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Printed page ٢/ ٣٦٢

فسار فِي غَطَفان وغيرهم يجمعهم لحرب رَسُول اللَّهِ ﷺ. فوجَّه رَسُول اللَّهِ ﷺ ابْنَ رَوَاحة في ثلاثة سرّا، فسأل عن خبره وغرّته فأخبره بذلك. فقدِم عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فأخبره. فندب رَسُول اللَّهِ ﷺ ثلاثين رجلًا، فبعث عليهم ابن رَوَاحة. فقدموا عَلَى أُسَيْر فقالوا: نَحْنُ آمنون نعرض عليك ما جئنا لَهُ؟

قَالَ: نعم، ولي منكم مثل ذَلِكَ. فقالوا: نعم. فقالوا: أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ بَعَثَنَا إليك لتخرج إِلَيْهِ فيستعملُك عَلَى خيبر ويُحسن إليك. فطمع فِي ذَلِكَ فخرج، وخرج معه ثلاثون من اليهود، مَعَ كلّ رجلٍ رديفٍ من المسلمين.

حتى إذا كانوا بقَرْقَرَة ثِبار [١] ندم أُسَيْر فقال عَبْد الله بْن أنيسَ- وكان فِي السَرِيَّةٌ-: وأهوى بيده إلى سيفي ففطِنْتُ لَهُ ودفعت بعِيري وقلت: غدرًا، أي عدوّ الله. فعل ذَلِكَ مرّتين. فنزلت فسقت بالقوم حتى انفردت إلى أُسَيْر فضربته بالسيف فأندرتُ [٢] عامة فخذه، فسقط وبيده مخرش [٣] فضربني فشجّني مأمومة [٤] ، ومِلنا عَلَى أصحابه فقتلناهم، وهرب منهم رَجُل. فقدِمْنا عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فقال: لقد نجّاكم الله من القوم الظّالمين [٥] .