Skip to content

تاريخ الإسلام - ت تدمري الكنى

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Printed page ١٧/ ٤٢٧

هُوَ أَبُو الْحَسَن محمد بْن القاسم الْمَصْرِيّ، الأديب الشاعر، نزيل بغداد.

لَهُ نظمٌ بديع. وكان يسكن مزاجه فِي بعض الأوقات. كَانَ في دولة المتوكل.

قَالَ ابن المرزُبان: أنشدتُ لِماني:

سلي عائداتي كيفَ أَبْصَرْنَ حالتي ... فإن قلت قد حابَيْنَني فاسْألي النّاسا

فإنْ لَم يقولوا مات وهو مَيِّتٌ ... فزيدي إذًا قلبي جُنونًا ووِسْواسا

وقال أَبُو هفّان الشاعر: أنشدني أَبُو الْحَسَن ماني لنفسه:

ما ساءني إعراضها ... عنّي ولكنْ سرَّني

سألتناها عِوَضٌ ... من كلّ وجهٍ حَسَنِ

وأنشد المبرد لِماني:

هِيف الخصُورِ قَواصدُ النَّبْلِ ... قَتَّلْنَنا بالأَعْين النُّجْلِ

كحّل الجمالُ جُفونَ أعْيُنها ... فغَنين عَنْ كَحَلٍ بلا كُحْلِ

وكَأنَّهُنَّ إذا أردنَ خُطًا ... يَقْلَعْنَ أرْجُلّهنَّ مِن وَحْلِ [١]

وقال أَحْمَد بْن عُبَيْد اللَّه: أنشدني ماني الموسوس قَالَ: أنشدنا العُدَيّا الحنفيّ لنفسه:

ما أنصفتك الْجُفُونَ [٢] لم تَكِفِ ... وقد رأينَ الحبيبَ لم يقفِ

فابكِ ديارًا دبّ الزمانُ لَها [٣] ... فباعَ فيها الْجَفَاء باللُّطْفِ

ثُمَّ استعارت مسامعًا كسُدَ اللّوم ... عليها من عاشق كلف

كأنّها إذْ تقنّعت بِبِلًى ... شَمْطَاء ما تستقلُّ من خَرَفِ [٤]

٥١٤- أَحْمَد بْن يحيى بْن عَبْد العزيز أَبُو عَبْد الرَّحْمَن الأشعري نَسَبًا [٥] .

ويُعرف بأبي عبد الرحمن الشافعيّ.