Skip to content

تاريخ الإسلام - ت تدمري - حرف الهاء -

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Printed page ١٧/ ٣٧٩

أَبُو جَعْفَر، وقيل أَبُو القاسم.

أمير المؤمنين ولد المعتصم باللَّه أَبِي إِسْحَاق محمد بْن الرشيد هارون بْن المهديّ محمد بْن المنصور الهاشميّ العبّاسيّ.

وأمّه روميّة اسمها قراطيس [١] ، أدركت دولة ابنها.

ولي الأمر بعهدٍ من أَبِيهِ. ونقل إِسْمَاعِيل الخطبيّ أنّه وُلِدَ لَعشْرٍ بقين من شَعْبَان سنة ستٍّ وتسعين ومائة [٢] .

قَالَ يَحْيَى بْن أكثم: ما أحسَنَ أحدٌ إلى آل أَبِي طالب ما أحسن إليهم الواثق. ما مات وفيهم فقير [٣] .

وقال حمدون بْن إِسْمَاعِيل: كَانَ الواثق مليح الشِّعْر، وكان يُحبُّ خادمًا أُهْدِيّ لَهُ من مصر، فأغضبه الواثق يومًا، ثُمَّ إنه سمعه يَقُولُ لبعض الخَدَم: واللهِ إنّه لَيَرُوم أن أكلّمه من أمس فما أفعل. فقال الواثق:

يا ذا الَّذِي بعذابي ظلّ مفتخرًا ... ما أنت إلّا مليكٌ جار، إذ قَدَرا

لولا الهَوَى لَتَجاريْنَا عَلَى قَدَرٍ ... وإنْ أُفِقْ منه يومًا ما، فسوف ترى [٤]

قَالَ الخطيب [٥] : كَانَ أَحْمَد بْن أَبِي دُؤاد قد استولى عَلَى الواثق وحمله عَلَى التشدُّد فِي المحنة. ودعا النّاس إلى القول بِخلْق القرآن.

ويُقال: إنّ الواثق رجع عَنْ ذَلِكَ القول قبل موته.

وقال عَبْد اللَّه بْن يَحْيَى: نا إِبْرَاهِيم بْن أسباط بْن السّكن قال: حمل رجل