Skip to content

تاريخ الإسلام - ت تدمري وفاة سعد بن معاذ

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Printed page ٢/ ٣٢٨

الَّذِي بَيْنَ كَتِفَيْهِ مِنْ قُرْبِي مِنْهُ لَفَعَلْتُ- يَقُولُ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ يَوْمَ مَاتَ: اهْتَزَّ لَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ [١] . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِحُبِّ لِقَاءِ اللَّهِ سَعْدًا. قَالَ: إِنَّمَا يَعْنِيَ السَّرِيرَ.

قَالَ: وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ ١٢: ١٠٠ [٢] قَالَ: تَفَسَّخَتْ أَعْوَادُهُ. قَالَ: وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْرَهُ فَاحْتُبِسَ، فَلَمَّا خَرَجَ قِيلَ لَهُ. يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا حَبَسَكَ؟

قَالَ: ضُمَّ سَعْدٌ فِي الْقَبْرِ ضَمَّةً فَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يَكْشِفَ عَنْهُ [٣] . وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَى بِثَوْبٍ حَرِيرٍ، فَجَعَلَ [أَصْحَابُهُ [٤]] يَتَعَجَّبُونَ مِنْ لِينِهِ فَقَالَ: إنّ مناديل سعد ابن مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَلْيَنُ مِنْ هَذَا [٥] . مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ وَاقِدِ بْنِ عَمْرِو بن سعد ابن مُعَاذٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وكان واقد [٦] من أعظم النّاس وأطولهم، فَقَالَ لِي: مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: أَنَا وَاقِدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ.

فَقَالَ: إِنَّكَ بِسَعْدٍ لَشَبِيهٌ، ثُمَّ بَكَى فَأَكْثَرَ الْبُكَاءَ. ثُمَّ قَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ سَعْدًا، كَانَ مِنْ أعظم النّاس وأطولهم. ثُمَّ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَيْشًا إِلَى أُكَيْدِرِ دُومَةَ، فَبَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بحبّة مِنْ دِيبَاجٍ مَنْسُوجٌ فِيهَا الذَّهَبُ، فَلَبِسَها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَمْسَحُونَهَا وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: أَتَعْجَبُونَ مِنْ هَذِهِ الجبّة؟ قالوا: يا رسول الله مَا رَأَيْنَا ثَوْبًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ، قَالَ: فو الله