تاريخ الإسلام - ت تدمري
نازلتُهُ فتركتُهُ مُتَجدّلًا [١] ... كالجذْع بين دَكَادكٍ وروابي [٢]
لا تَحْسَبَنَّ الله خاذلٌ دينَهُ ... ونبيَّه يا معشر الأحزابِ [٣]
وحدّثني أبو ليلى عبد الله بن سهل، أنّ عائشة ﵂ كانت في حصن بني حارثة يوم الخندق، وكانت أمّ سعد بن مُعاذ معها في الحصن، فمرّ سعد وعليه درعٌ مُقَلَّصَة [٤] قد خرجت منها [٥] ذراعهُ كلّها، وفي يده حربة يرفل [٦] بِهَا ويقول:
لَبّثْ قليلًا يَشْهَدِ الهَيْجا حمل ... لا بأسَ بالموتِ إذا حانَ الَأجَلْ [٧]
فقالت له أُمُّهُ: الحق أي بنيّ فقد أخّرت. قالت عائشة: فقلت لَهَا يا أمّ سعد لوددت أنّ درع سعِد كانت أسبغ [٨] مما هي. فرمي سعد بسهم قطع منه الأكْحَل [٩] رماه ابن العَرِقة، [١٠] ، فلما أصابه قَالَ: خُذها منّي وأنا ابن العرقة. فقال له سَعْد: عرَّق الله وجهكَ في النّار، اللَّهمّ إنْ كنت أبقيت من حرب قريش شيئًا فأبقني لَهَا فإنّه لا قوم أحبّ إليّ [١١] أن أجاهدهم فيك من